فهرس الكتاب

الصفحة 4393 من 6682

وأصحاب الرواتب ومن له في مال الله رزق مقسوم وحق مجهول او معلوم واستمرار كل أمر على ما هو عليه حتى يستخير الله ويتبين له ما بين يديه فما زاد تأهيله زاد تفضيله وإلا فأمير المؤمنين لا يريد سوى وجه الله ولا يحابي أحدا في دين ولا يحامي عن أحد في حق فإن المحاماة في الحق مداجاة على المسلمين وكل ما هو مستمر إلى الآن مستقر على حكم الله مما فهمه الله له وفهمه سليمان لا يغير أمير المؤمنين في ذلك ولا في بعضه معتبر مستمر بما شكر الله على نعمه وهكذا يجازى من شكر ولا يكدر على أحد موردا نزه الله به نعمه الصافية عن الكدر ولا يتأول في ذلك متأول ولا من فجر النعمة أو كفر ولا يتعلل متعلل فإن أمير المؤمنين يعوذ بالله ويعيذ أيامه من الغير وأمر أمير المؤمنين أعلى الله أمره أن يعلن الخطباء بذكره وذكر سلطان زمانه على المنابر في الآفاق وأن تضرب باسمهما النقود المتعامل بها على الإطلاق ويبتهج بالدعاء لهما عطف الليل والنهار ويصرح منه بما يشرق به وجه الدرهم والدينار وتباهي به المنابر ودور الضرب هاتيك ترفع اسمهما على أسرة مهودها وهذه على أسارير نقودها وهذه تقام بسببها الصلاة وتلك تدام بها الصلات وكلاهما تستمال به القلوب ولا يلام على ما تعيه الآذان وتوعيه الجيوب وما منهما إلا من تحدق بجواره الأحداق وتميل إليه الأعناق وتبلغ به المقاصد ويقوى بهما المعاضد وكلاهما أمره مطاع من غير نزاع وإذا لمعت أزمة الخطب طار للذهب شعاع ولولاهما ما اجتمع جمع ولا انضم ولا عرف الأنام بمن تأتم فالخطب والذهب معناهما واحد وبهما يذكر الله قيماء المساجد ولولا الأعمال ما بذلت الأموال ولولا الأموال ما وليت الأعمال ولأجل ما بينهما من هذه النسبة قيل إن الملك له السكة والخطبة وقد أسمع أمير المؤمنين في هذا الجمع المشهود ما يتناقله كل خطيب ويتداوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت