فهرس الكتاب

الصفحة 4433 من 6682

وعليها يبعث بعد موته إن شاء الله وأن سليمان كانت له بين هذه الشهادة بلايا وسيئات لم يكن له عنها محيد ولا بد جرى بها المقدور من الرب النافذ إلى اتمام ما حد فإن يعف ويصفح فذاك ما عرف منه قديما ونسب إليه حديثا وتلك صفته التي وصف بها نفسه في كتابه الصادق وكلامه الناطق وإن يعاقب وينتقم فبما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد وأن سليمان يحرج على من قرأ عهده هذا وسمع ما فيه من حكمة أن ينتهي إليه في أمره ونهيه بالله العظيم ومحمد رسوله الكريم وأن يدع الإحن المضغنة ويأخذ بالمكارم المدجنة ويرفع يديه إلى الله بالضمير النضوح والدعاء الصحيح والصفح الصريح يسأله العفو عني والمغفرة لي والنجاة من فزعي والمسألة في قبري لعل الودود أن يجعل منكم مجاب الدعوة بما من الله علي من صفحه يعود إن شاء الله وأن ولي عهد سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين وصاحب أمره بعد موته في جنده ورعيته وخاصته وعامته وكل من استخلفني الله عليه واسترعاني النظر فيه الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز بن مروان ابن عمي لما بلوت من باطن أمره وظاهره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت