فهرس الكتاب

الصفحة 4432 من 6682

في النار وأن سليمان مقر على نفسه بما يعلم الله من ذنوبه وبما تعلمه نفسه من معصية ربه موجبا على نفسه استحقاق ما خلق من النقمة راجيا لنفسه ما خلق من الرحمة ووعد من العفو والمغفرة وأن المقادير كلها خيرها وشرها مقدورة بإرادته مكونة بتكوينه وأنه الهادي فلا مغوي ولا مضل لمن هداه وخلقه لرحمته وأنه يفتن الميت في قبره بالسؤال عن دينه ونبيه الذي أرسل إلى أمته لا منجى لمن خرج من الدنيا إلى الآخرة من هذه المسألة إلا لمن استثناه عز و جل في علمه وسليمان يسأل الله الكريم بواسع فضله وعظيم منه الثبات على ما أسر وأعلن من معرفة حقه وحق نبيه عند مسألة رسله والنجاة من هول فتنة فتانيه ويشهد أن الميزان يوم القيامة حق يقين يزن سيئات المسيئين وحسنات المحسنين ليري عباده من عظيم قدرته ما أراده من الخير لعباده بما لم يكونوا يحتسبون وأن من ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه يومئذ فأولئك هم الخاسرون وأن حوض محمد رسول الله يوم المحشر والموقف للعرض حق وأن عدد آنيته كنجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدا وسليمان يسأل الله بواسع رحمته أن لا يرده عن حوض نبيه عطشان وأن أبا بكر وعمر خير هذه الأمة بعد نبينا والله يعلم بعدهما حيث الخير وفيمن الخير من هذه الأمة وأن هذه الشهادة كلها المذكورة في عهده هذا يعلمها الله من سره وإعلانه وعقد ضميره وأنه بها عبد ربه في سالف أيامه وماضي عمره وعليها أتاه يقين ربه وتوفاه أجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت