فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 6682

الشهابي وقد انشأت عهدا على الطريقة التي أشار إليها امتحانا للخاطر لأن يكون عن الإمام المتوكل على الله أبي عبد الله محمد بن المعتضد أبي الفتح بكر خليفة العصر لولده العباس ليكون أنموذجا ينسج على منواله

ومن غريب الاتفاق أني أنشأته في شهور سنة إحدى وثمانمائة امتحانا للخاطر كما تقدم وضمنته هذا الكتاب وتمادى الحال على ذلك إلى أن قبض الله تعالى الإمام المتوكل قدس الله تعالى روحه في سنة ثمان وثمانمائة فأجمع أهل الحل والعقد على مبايعته بالخلافة فبايعوه وحقق الله تعالى ما أجراه على اللسان من إنشاء العهد باسمه في الزمن السابق ثم دعتني داعية إلى التمثل بين يديه الشريفتين في مستهل شهر ذي القعدة الحرام سنة تسع وثمانمائة فقرأته عليه من أوله إلى آخره وهو مصغ له مظهر الابتهاج به وأجاز عليه الجائزة السنية ثم أنشأت له رسالة وضمنته إياها وأودعت بخزانته العالية عمرها الله بطول بقائه

وهذه نسخته

هذا عهد سعيد الطالع ميمون الطائر مبارك الأول جميل الأوسط حميد الآخر تشهد به حضرات الأملاك وترقمه كف الثريا بأقلام القبول في صحائف الأفلاك وتباهي به ملوك الأرض ملائكة السماء وتسري بنشره القبول إلى الأقطار فتنشر له بكل ناحية علما وتطلع به سعادة الجد من ملوك العدل في كل أفق نجما وترقص من فرحها الأنهار فتنقطها شمس النهار بذهب الأصيل على صفحات الماء عهد به عبد الله ووليه أبو عبد الله محمد المتوكل على الله امير المؤمنين إلى ولده السيد الجليل عدة الدين وذخيرته وصفي أمير المؤمنين من ولده وخيرته المستعين بالله أبي الفضل العباس بلغ الله فيه أمير المؤمنين غاية الأمل وأقر به عين الخلافة العباسية كما أقر به عين أبيه وقد فعل

أما بعد فالحمد لله حافظ نظام الإسلام وواصل سببه ورافع بيت الخلافة وماد طنبه وناظم عقد الإفمامة المعظمة في سلك بني العباس وجاعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت