فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 6682

حوائط الأفهام ولا يدرك إلا بوسائط إلهام وقد اصطفى الله الأمير من تلك الأسرة ورقاه شرف تلك المنابر وملك تلك الأسرة وأنار بمقامه نجوم السعادة المستسرة واستخدم العالم لأغراضه وسدد كل سهم في رميه إلى أغراضه وأقرض الله قرضا حسنا فهو واثق بحسن عواقب إقراضه وافترض طاعته في خلقه فالسعيد من تلقى طاعة أمير المؤمنين بافتراضه وأمضى أوامره على الأيام فما يقابلها صرف من صروفها باعتراضه وأدار الحق معه حيث دار وكشف له ما استجن تحت أستار الأقدار ووقف الخيرة والنصرة على آرائه وراياته فهو المستشار والمستخار وألهمه أن يحفظ للأمة غدها كما حفظ لها يومها وأن يجري لها موارد توفيق الارتياد ولا يطيل حومها وأن يجعل المؤمن على ثلج من الصدور وفلج من الظهور ويودع عندها برد اليقين بالإشارة إلى مستودع النور ويجعلها على شريعة من الأمر فتتبعها ويحلها بمنزلة الخصب فترتبعها ويعلم ندي خيره ليكون غايتها ومفزعها ويعرفها من تنتظره فتتخذه مآلها ومرجعها ويقتدي في ذلك بسيد المرسلين في يوم الغدير ويشير إلى من يقوم به المشير مقام البشير

ولما كنت حافظ عهد أمير المؤمنين والسيد الذي لابد أن يتوج به السرير والنجم الذي لا بد أن نستطيل إلى أنواره ونستطير والذخيرة التي ادخرها الله لنيل كل خطر ودفع كل خطير والسحاب الذي فيه الثج المطير والنجم المنير والرجم المبير وقد تجلت لك أوجه الكرامات وتبدت وتبرجت لك مخطوبات المقامات وتصدت وطلبتك كفؤا لنيل عقيلتها وسكنى معقلها فما تعدت وأدت إليك لطائف فهمك من أسرار الحقائق ما أدت وعرفت من سيماك هدي النبوة واجتمع لك مزية الشرفين من الطرفين الأبوة والبنوة وأخذت كتاب الحكمة ومصون العصمة بقوة وأجرت القلوب التي بعوارض الشك ممنوة وآثرت العقائد التي بنواقض العقد مملوة وغدت وجوه الأنام بأيامك مجلوة وتوافقت الألسن على مدحك ولا مثل ما مدحت من الآيات المتلوة وكنت بحيث تذهب بالأهوال المسلوة وتقبل بالآمال المرجوة ولو أن ركبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت