فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 6682

ضل لهداه نورك في الليل البهيم ولو أن ذكرك شذ لتبدى في الآيات والذكر الحكيم ولو انك طلعت على الأولين لما تساءلوا ولا اختلفوا في النبإ العظيم ولو أن قديما علا فوق كل حديث لقام لك الحديث مقام القديم ولو أن جميع الأنام في صعيد واحد لصعدت دونهم المقام الكريم ولو أن يدك البيضاء تجسمت للناظرين لأعدت آية موسى الكليم ولو أن هدايتك الغراء تنسمت للذاكرين لأحييت بها العظام وهي رميم ولو أن علومك انتشرت بين العلماء لتلوا ( وفوق كل ذي علم عليم ) ولو أن ليلة ولادتك رصدتها البصائر رأت كيف يفرق فيها كل أمر حكيم والصفات إذا احتفل أربابها وقفت لك عبيدا والأيام إذا كانت ظروفا لفضائلك كان كل يوم منها للعبيد عيدا والأنساب إذا عددتها كان الجد سعيدا فلتفخر قبل السير بأن أمليت عليها السور وأبشر بأن المنتظر من فضل الله لك فوق ما تعجله النظر واشمخ بأن سادة القبائل مضر وأنك بعد أمير المؤمنين سيد مضر وابذخ بأنك عوض من كل من غاب وما عنك عوض في كل من حضر وابجح بأنك قد اهلت لأمر أبى الله له إلا أولي العزم والخطر واشكر الله على نعمة خلقك لها بقدر ومزية لا يوفي حقها من أضمر فأغرق أو نطق فشكر وقل ( الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) وقل ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه )

فإليك هذا الأمر يصير وأنت له والله لك نعم المولى ونعم النصير وتأهب له في درجته التي لا ينالها باع قصير ولا يمتطيها إلا من اختاره الله على علم من أهل الثقلين ولو أن بعضهم لبعض ظهير ولا ترى لها أهلا إلا من أراه الله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت