فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 6682

آياته أنه هو السميع البصير وفاوض أمير المؤمنين في مشكلات الأمر ولا ينبئك مثل خبير واقتد منه بمن هو في أهل دهره وصي الوصي ونظير النذير واهتد بنوره الذي هو بالنور البائن دون الخلق بشير وسر إذا استعملك الله فيهم بما رأيت أمير المؤمنين به فيهم يسير وادع الله بأن ييسر على يدك مناجحهم إن ذلك على الله يسير واعرف ما آثرك الله به من أنه لم يجعل ليدك كفؤا إلا ذا الفقار ولا لقدمك كفؤا إلا المنبر والسرير وتحدث بنعمة الله وإجرائها فأمير المؤمنين اليوم عليك أمير وأنت غدا على المؤمنين أمير ( هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه )

وأما العدل وإفاضته والجور وإغاضته والصعب ورياضته والجدب وترويضه والخطب وتفويضه والجهاد ورفع علمه والذب عن دين الله وحفظ حرمه والأمر بالمعروف ونشر ردائه والنهي عن المنكر وطي اعتدائه وإقامة الحد بالصفح والحد والمساواة في الحق بين المولى والعبد وبث دعوة الله في كل غور من البلاد ونجد وأمر عباد الله إن عباد الله في زمنك الرغد فذلك عهد الأئمة الراشدين وهو إليك من أمير المؤمنين عهد مؤكد العقد وهو سنة فضل الخلفاء التي لا تجد لها تحويلا ومعنى العهد الذي أمر الله بالوفاء به فقال ( إن العهد كان مسئولا )

وهل يوصى البحر بتلاطم أمواجه وتدافع أفواجه وبتزاخر عجاجه وهل يحض البدر المنير على أن ينير سراجه ويطلع ليتضح للسالك منهاجه أو ينبه على هدايته إذا تهادته أبراجه وعليك من سرائر أنوار الله ما يغنيك أن توصى ولديك من ظواهر لطائف الله ما تميز به عن الخلق إذ أضحيت به مخصوصا ومن شواهد اختيار الله ما تظاهرت عليك آياته نصوصا فبسلام الله يحييك المؤمنون وبالاعتلاق بعصمة ولائك في يوم الفزع الأكبر يأمنون والله منجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت