فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 6682

لك وعده كما أنجزه لمن جعلهم أئمة لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون والله سبحانه يهدي إليك تحية من عنده مباركة طيبة ويسدي إلى مقام شرفك سحابة رحمة غدقة صيبة ويجعل ما رآه أمير المؤمنين من ولايتك عهده وكفالتك للأمة بعده للمسرات ناظما وللمساءات حاسما وللبركات جامعا وللباطل خافضا وللحق رافعا وأمر أمير المؤمنين أن يعين على رجال من اولياء دولته ووجوه شيعته وأنصار سريته عدة يكون إليك اعتزاؤها وبك اعتزازها وببابك العالي إقامتها وإلى جنابك انحيازها فتكون موسومة بالعبودية ومتعرضة بالولاء للسعادة الأبدية فتمتثل على ما تمثله من المراسم وتتصرف على ما تصرفها عليه من العزائم وتكون أبدا لما ينفذ عنك من أحكام الهبات والمكارم وتقوم من ملازمة الخدمة في مواكبك بما هو لكل خادم فرض لازم وتسارع في مطالبك إلى ما يسارع إليه الحازم وتجود يا سماء الإنعام بالغدق الساجم وتقدر لها من الواجبات والزيادات ما تقتضيه همم المكارم تبذل في الخدمة الاجتهاد وتنافس فيما تستمد به الحظوة بحضرته والإحماد وعرضها من الإحسان الجم للازدياد وبلغها المراد بما تبلغ بها من المراد لتتشرف بأن تكون تحت ركابه العالي متصرفة وتفتخر بأن تكون أنسابها باسمه العالي متشرفة إن شاء الله تعالى

المذهب الثالث أن يفتتح العهد بعد البسملة بخطبة مفتتحة ب الحمد لله ثم يأتي بالبعدية ويأتي بما يناسب الحال على نحو ما تقدم وعليه عمل أهل زماننا مع الاقتصار على تحميدة واحدة والاختصار في القول

وهذه نسخة أوردها علي بن خلف من إنشائه في كتابه مواد البيان لترتيب الكتابة في زمن الفاطميين وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت