فهرس الكتاب

الصفحة 4463 من 6682

حدود الله التي حدها بفروضه التي وكدها والاقتداء بسلفه الراشدين في المكافحة عن الدين والمسامحة عن أوزار المسلمين وبسط العدل على الرعية والحكم بينهم بالسوية وإنصاف المظلوم من الظلوم وكف يد المغتصب الغشوم وصرف ولاة الجور عن أهل الإسلام وتخير من ينظر بينهم في المظالم والأحكام وان لا يولي عليهم إلا من يثق بعدالته ويسكن إلى دينه وأمانته ولا يفسح لشريف في التعدي على مشروف ولا يقوى في التسلط على مضعوف وأن يحمل الناس في الحقوق على التساوي ويجريهم في دولته على التناصف والتكافي ويأمر حجابه ونوابه بإيصال الخاصة والعامة إليه وتمكينهم من عرض حوائجهم ومظالمهم عليه ليعلموا الولاة والعمال أن رعيته على ذكر منه وبال فيتحاموا التثقيل عليهم والإضرار بهم

وأشهد عليه بكل ما شرطه وحدده والعمل بما يحمد إليه فيما تقلده

على أنه غني عن وصية وتبصير وتنبيه وتذكير إلا أن محمدا سيد المرسلين يقول لعلي صلى الله عليهما أرسل عاقلا إلا فأوصه

فبايعوا على بركة الله تعالى طائعين غير مكرهين برغبة لا برهبة وبإخلاص لا بمداهنة بيعة رضا واختيار وانقياد وإيثار بصحة من نياتكم وسلامة من صدوركم وصفاء من عقائدكم ووفاء واستقامة فيما تضعون عليه أيمانكم ليعرفكم الله من سبوغ النعمة وشمول الحبرة وحسن العاقبة واتفاق الكلمة ما يقر نواظركم ويبرد ضمائركم ويذهب غل صدوركم ويعز جانبكم ويذل مجانبكم فاعلموا هذا واعملوا به إن شاء الله

وقد يغني هذا الكتاب الذي ذكرناه مغنى العهد فلا يحتاج إلى عهد

وعلى ذلك كتب عن الإمام المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت