فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 6682

وأما ما يكتبه الخليفة في بيت العلامة فينبغي أن يكتب عهدت إليه بذلك لأنه اللفظ الذي ينعقد به العهد

ولو كتب فوضت إليه ذلك كما يكتب الخليفة في عهد السلطان الآن على ما سيأتي كفى ذلك والأليق بالمقام الأول

وأما ما يكتب في ذيل العهد بعد تمام نسخته فالمنقول فيه عن المتقدمين ما كتب به علي الرضي تحت عهد المأمون إليه بالخلافة وهو

الحمد لله الفعال لما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وصلواته على نبيه محمد خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين

أقول وأنا علي بن موسى بن جعفر إن امير المؤمنين عضده الله بالسداد ووفقه للرشاد عرف من حقنا ما جهله غيره فوصل أرحاما قطعت وأمن أنفسا فزعت بل أحياها وقد تلفت وأغناها إذ افتقرت متبعا رضا رب العالمين لا يريد جزاء من غيره وسيجزي الله الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين وإنه جعل إلي عهده والإمرة الكبرى إن بقيت بعده فمن حل عقدة أمر الله بشدها أو فصم عروة أحب الله إيثاقها فقد أباح حريمه وأحل محرمه إذ كان بذلك زاريا على الإمام منتهكا حرمة الإسلام بذلك جرى السالف فصبر منهم على الفلتات ولم يعترض بعدها على العزمات خوفا على شتات الدين واضطراب حبل المسلمين ولقرب أمر الجاهلية ورصد فرصة تنتهز وباقية تبتدر

وقد جعلت لله تعالى على نفسي إن استرعاني على المسلمين وقلدني خلافته العمل فيهم عامة وفي بني العباس بن عبد المطلب خاصة بطاعته وبسنة رسول الله وأن لا اسفك دما حراما ولا أبيح فرجا ولا مالا إلا ما سفكته حدوده وأباحته فرائضه وأن أتخير الكفاة جهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت