فهرس الكتاب

الصفحة 4533 من 6682

تقليد الملوك والوزراء وتقدمة الجيوش وتأمير الأمراء وفي الأمصار يقر بها من شاء من الجنود ويبعث إليها ومنها ما شاء من البعوث والحشود ويحكم في أمرها بما أمر الله من الذب عن حريمها ويتحكم بالعدل الذي رسم الله به لظاعنها ومقيمها وفي تقديم حديثها واستحداث قديمها وتشييد ثغورها وإمضاء ما عرفه الله به وجهله سواه من أمورها وإقرار من شاء من حكامها وإمضاء ما شاء من إتقان القواعد بالعدل وإحكامها وفي إقطاع خواصها وأقتلاع ما أقتضته المصلحة من عمائرها وعمارة ما شاء من قلاعها وفي إقامة الجهاد بنفسه الشريفة وكتائبه ولقاء الأعداء كيف شاء من تسيير سراياه وبعث مواكبه وفي مضايقة العدو وحصاره ومصابرته وإنظاره وغزوه كيف أراه الله في أطراف بلاده وفي عقر داره وفي المن والفداء والإرقاق وضرب الهدن التي تسألها العدا وهي خاضعة الأعناق وأخذ مجاوري العدو المخذول بما أراه الله من النكاية إذا أمكن من نواصيهم وحكم عفوه في طائعهم وبأسه في عاصيهم وإنزال ( الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم )

وفي الجيوش التي ألف الأعداء فتكات ألوفها وعرفوا أن أرواحهم ودائع سيوفها وصبحتهم سرايا رعبها المبثوثة إليهم وتركهم خوفها ( كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم ) وهم الذين ضاقت بمواكبهم إلى العدا سعة الفجاج وقاسمت رماحهم الأعداء شر قسمة ففي أيديهم كعوبها وفي صدور أولئك الزجاج وأذهبت عن الثغور الإسلامية رجس الكفر وطهرت من ذلك ما جاور العذب الفرات والملح الأجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت