فهرس الكتاب

الصفحة 4534 من 6682

وعرفوا في الحروب بتسرع الإقدام وثبات الأقدام وأدخر الله لأيامه الشريفة أن تردنها بهم دار السلام إلى ملك الإسلام فيدر عليهم ما شاء من إنعامه الذي يؤكد طاعتهم ويجدد استطاعتهم ويضاعف أعدادهم ويجعل بصفاء النيات ملائكة الله أمدادهم ويحملهم على الثبات إذا لقوا الذين كفروا زحفا ويجعلهم في التعاضد على اللقاء كالبنيان المرصوص فإن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا

وفي أمر الشرع وتولية قضاته وحكامه وإمضاء ما فرض الله عليه وعلى الأمة من الوقوف عند حدوده وا مع أحكامه فإنه لواء الله الممدود في أرضه وحبله المتين الذي لا نقض لإبرامه ولا إبرام لنقضه وسنن نبيه الذي لاحظ عند الله في الإسلام لغير متمسك بسنته وفرضه وهو أعز الله سلطانه سيف الله المشهور على الذين غدوا وهم من أحكام الله مارقون ويده المبسوطة في إمضاء الحكم بما أنزل الله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون )

وفي مصالح الحرمين الشريفين وثالثهما الذي تشد أيضا إليه الرحال

وإقامة سبيل الحجيج الذين يفدون على الله بما منحهم من بره وعنايته في الإقامة والإرتحال

وفي عمارة البيوت التي ( أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ) وفي إقامة الخطب على المنابر واقتران اسمه الشريف مع اسمه بين كل باد وحاضر والإقتصار على هذه التثنية في أقطار الأرض فإن القائل بالتثليث كافر وفي سائر ما تشمله الممالك الإسلامية ومن تشتمل عليه شرقا وغربا وبعدا وقربا وبرا وبحرا وشاما ومصرا وحجازا ويمنا ومن يستقر بذلك إقامة وظعنا

وفوض إليه ذلك جميعه وكل ما هو من لوازم خلافته لله في أرضه ما ذكر وما لم يذكر تفويضا لازما وإمضاء جازما وعهدا محكما وعقدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت