فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 6682

بمن كثرت منه ومن سلفه الكريم على الرعايا الأواصر وعقد لواء الملك لمن هو واحد في الجود ألف في الوغى ففي حاليه تعقد عليه الخناصر وجمع كلمة الأمة بمتفرد في المعالي متوحد في المفاخر متصف بمناقب أربى بها على أربابها من الملوك الأوائل والأواخر وأقر النواظر والخواطر بمن أشرق عليهما نوره الباهر وظهرت آثار وجوده وجوده على البواطن والظواهر وأعاد شبيبة الأيام في اقتبال سر السرائر وسارت بشائر مقدمه في الآفاق سير المثل وما ظنك بالمثل السائر وفعلت مهابته في التمهيد والتشييد فعل القنا المتشاجر وشفت الصدور بوجود الإتفاق وعدم الشقاق بعد أن بلغت القلوب الحناجر وأورث البلاد والعباد صفوة ذرية ورثوا السيادة كابرا عن كابر وسرى سره إذا ولد المولود منهم تهللت له الأرض واهتزت إليه المنابر

والحمد لله الذي اجتبى سيدنا محمدا من أشرف بيت وقبيلة ومنح الأمة برسالته من خيري الدنيا والآخرة الوسيلة وأوجب الشفاعة لمن سأل الله له أعلى درجة لا ينالها إلا رجل واحد وهي الوسيلة وجعل شملهم بمبايعته ومتابعته في الهداية نظيما وحض على ذلك بقوله تعالى ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما )

وبلغهم به من السعادة غاية مطلوبهم وأيده بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم وزان شريعته المطهرة بمحاسن أبهى منظرا ومخبرا من العقود وفرض على المؤمنين أن يوفوا بالعهود وبالعقود وأقدرهم على حمل الأمانة التي أشفقت السموات والأرض والجبال من حملها وأنزل في كتابه العزيز ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت