فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 6682

والحمد لله الذي أختار أمير المؤمنين من سلالة عم نبيه العباس واصطفى بيته المبارك من خير أمة أخرجت للناس وقوى به جأش المسلمين وجيوش الموحدين على الملحدين وآتاه بسيادة جده وسعادة جده ما لم يؤت أحدا من العالمين وحفظ به للمؤمنين ذماما وجعله للمتقين إماما وخصه بمزيد الشرفين نسبه ومنصبه وجعل مزية الرتبتين كلمة باقية في عقبه وصان به حوزة الدين صيانة العرين بالأسود وصير الأيدي البيض مشكورة لحاملي راياته السود

يحمده أمير المؤمنين حمد من أختاره من السماء فاستخلفه في الأرض وجعل إمرته على المؤمنين فرضا لتقام به السنة والفرض ويشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ( الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) ويشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كشف بمبعثه عن القلوب حجب الغي وأشرقت أنوار نبوته فأضاء لها يوم دخوله المدينة كل شيء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم من أقامه في الإمامة مقامه وأشار إلى الإقتداء به من بعده ومنهم من أعز الله به الإسلام في كل قطر مع قربه وبعده ومنهم من كانت اليد الشريفة النبوية في بيعة الرضوان خيرا له من يده ومنهم من أمر الله تعالى بالمباهلة بالأبناء والنفوس فباهل خاتم الأنبياء به وبزوجه وولده وعلى بقية العشرة الذين غدت بهم دعوة الحق مشتهرة منتشرة وعلى عميه أسد الله وأسد رسوله عليه السلام وجد الأئمة المهديين أمراء المؤمنين وخلفاء الإسلام وسلم تسليما كثيرا

وإن الله تعالى جعل سجية الأيام الشريفة الإمامية الحاكمية أدام الله إشراقها وقسم بها بين الأولياء والأعداء آجالها وأرزاقها رد الحقوق إلى نصابها وإعادتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت