فهرس الكتاب

الصفحة 4546 من 6682

إلى مستحقيها ولو تمادت الأيام على اغتصابها وإقرارها عند من هو دون الورى أولى بها ليحقق أن نسبه الشريف أظهر على أوامره دلائل الإعجاز وحلى كلماتها بالإيجاز وهباتها بالإنجاز وإن الله جعل الإسم الشريف الحاكمي في الحكم بأمره على خير مسمى وقوى منه في تأييد كلمة الحق جنانا وعزما ولم يخرج من أحكامه عن اتباع أمر الله قضية ولا حكما وكنت أيها السيد العالم العادل السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين أبو الفتح محمد ابن السلطان الشهيد الملك المنصور سيف الدين قلاوون قدس الله روحه أولى الأولياء بالملك الشريف لما لسلفك من الحقوق وما أسلفوه من فضل لا يحسن له التناسي ولا العقوق ولما أوجب لك على العساكر الإسلامية سابق الأيمان وصادق الإيمان ولأنك جمعت في المجد بين طارف وتالد وفقت بزكي نفس وأخ ووالد وجلالة ما ورثتها عن كلالة وخلال مالها بالسيادة إخلال ومفاخر تكاثر البحر الزاخر ومآثر أعجز وصفها الناظم والناثر وكان ركابك العالي قد سار إلى الكرك المحروس وقعدت عنك الأجسام وسافرت معك النفوس ووثقت الخواطر بأنك إلى السلطنة تعود وأن الله تعالى يجدد لك صعودا إلى مراتب السعود وأقمت بها وذكرك في الآفاق سائر والآمال مبشرة بأنك إلى كرسي مملكتك صائر

فلما احتاج الملك الشريف في هذه المدة إلى ملك يسر سريره وسلطان تغدو باستقراره عيون الأنام والأيام قريرة لما للمسلمين في ذلك من تيسير أوطار وتعمير أوطان ولأنهم لا ينفذون في المصالح الإسلامية إلا بسلطان لم يدر في الأذهان ولا خطر لقاص ولا دان إلا أنك أحق الناس بالسلطنة الشريفة وأولاهم برتبتها المنيفة ولا ذكر أحد إلا حقوق بيتك وفضلها ولا قال عنكم إلا بقول الله ( وكانوا أحق بها وأهلها ) لأن البلاد فتوحات سيوفكم ورعاياها فيما هم فيه من الأمن والخير بمنزلة ضيوفكم ولأن العساكر الإسلامية استرقهم ولاؤك ووالوك لأنهم أرقاؤك فلم يقل أحد أنى له الملك علينا بل أقر كل منهم لك باليد وقر بولايتك عينا وأخلصوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت