فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 6682

بأنه لم يبق عن تقليدك الممالك الإسلامية بحمد الله تعالى عذر فاختارك على علم العالمين واجتباك للذب عن الإسلام والمسلمين واستخار الله تعالى في ذلك فخار وأفاض عليك من بيعته المباركة مع فخرك المشتهر حلل الفخار وعهد إليك في كل ما اشتملت عليه دعوة إمامته المعظمة وأحكام خلافته التي لم تزل بها عقود الممالك في الطاعة منظمة وفوض إليك سلطنة الممالك الإسلامية برا وبحرا شاما ومصرا قربا وبعدا غورا ونجدا وما سيفتحه الله عليك من البلاد وتستنقذه من أيدي ذوي الإلحاد وتقليد الملوك والوزراء وقضاة الحكم العزيز وتأمير الأمراء وتجهيز العساكر والبعوث للجهاد في سبيل الله ومحاربة من ترى محاربته من الأعداء ومهادنة من ترى مهادنته منهم وجعل إليك في ذلك كله العقد والحل والإبرام والنقض والولاية والعزل وقلدك ذلك كله تقليدا يقوم في تسليم الممالك إليك مقام الإقليد ويقضي لقريبها وبعيدها بمشيئة الله تعالى بمزيد التمهيد والتشييد لتعلم أن الله قد جعل الأيام الشريفة الحاكمية أدامها الله تعالى فلكا أبدى سالفا من البيت الشريف المنصوري أقمارا وأطلع منهم آنفا بدرا ملأ الخافقين أنوارا فكلما ظهرت لسلفه مآثر بدت مآثر خلفه أظهر ومن شاهدهم وشاهد شمس سعادته المنزهة عن الأفول قال هذا أكبر وكلما ذكر لأحدهم فضل علم أنه في أيامه متزيد وأنه إن مضى منهم سيد في سبيله فقد قام بأطراف الأسنة منهم سيد وصير الدولة الشريفة الخليفية غابا إن غاب منهم أسود خلفهم شبل بشرت مخايله أنه عليها يسود

فليتقلد السلطان الملك الناصر ما قلده أمير المؤمنين وليكن لدعوته الهادية من الملبين وعليها من المؤمنين وليترق إلى هذه الرتبة التي استحقها بحسبه واسترقها بنسبه وليباشرها مستبشرا ويظهر من شكر الله تعالى عليها ما يغدو به مستظهرا فقد أراد أمير المؤمنين القيام في نصرة الدين الحنيف فأقامك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت