فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 6682

أنت مقامه وصرف بك بين أهل الطاعة والعصيان إكرامه وانتقامه رعيا لعهد سلفك الكريم ولما استوجبته نفسك النفيسة من وفور التعظيم والتكريم وعناية بالعساكر المؤيدة الذين وجهوا وجوه آمالهم إليك وأبت كلمتهم التي صانها الله عن التفرق أن تجتمع في الطاعة والخدمة إلا عليك ولديك ومنة عليهم بسلطان ما برحوا من الله تعالى يطلبونه وملك نشأوا بأبوابه العالية فلهذا يحبهم ويحبونه

فاحمد الله تعالى الذي جعل لك في إعادة الملك أسوة بسليمان عليه السلام ورده إليك ردا لا انفصال لعروته ولا انفصام فأضحيت لأمور عباده سدادا ولثغور بلاده سدادا وللخليفة عضدا في الخليقة وفي الدهر سامي الحقيقة حامي الحقيقة وللملك وارثا ورقاك رقيا أصبحت به في السلطنة واحدا وللخلافة المعظمة ثانيا وللقمرين ثالثا

وبشراك أن الله أبرم سبب تأييدك إبراما لا تصل الأيدي إلى نقضه وأنك سئلت عن أمر طالما أتعب غيرك سؤاله في بعضه وأن الله يحسن لك العون وبك الصون فقد قال رسول الله ( يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها )

وبشراك أن أمير المؤمنين خصك بمزيد الإعتناء وأقامك مقامه في حسن الغناء وحقق أن السعادة في أيامه موصولة منكم بالآباء والأبناء وبلغك بهذا التقليد الشريف الأماني وتوجه بيمين قريبة عهد باستلام الركن اليماني وأصطفاك بقلب أظهر له الكشوف إشراق تلك الستور وغدا مغمورا بالهداية ببركة البيت المعمور ونظر زادته مشاهدة الحرم الشريف النبوي نورا على نور فقابل ذلك بالقيام في مهمات الإسلام وتدقيق النظر في مصالح الخاص والعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت