فهرس الكتاب

الصفحة 4550 من 6682

واجتهد في صيانة الممالك اجتهادا يحرس منها الأوساط والأطراف وتنتظم به أحوالها أجل أنتظام وتأتلف أجمل أئتلاف

والوصايا كثيرة وأولاها تقوى الله فليجعلها حلية لأوقاته ويحافظ عليها محافظة من يتقيه حق تقاته ويتخذها نجي فكره وأنيس قلبه ويعظم حرمات الله ( ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه )

والشرع الشريف فهو لعقد الإسلام نظام وللدين القيم قوام فتجتهد في أقتفاء سننه والعمل بمفروضه وسننه وتكريم أهله وقضاته والتوسل بذلك إلى الله في ابتغاء مرضاته

وأمراء دولتك فهم أنصار سلفك الصالح وذوو النصائح فيما آثروه من المصالح وخلصاء طاعتهم في السر والنجوى وأعوانهم على البر والتقوى وهم الذين أحلهم والدك من العناية المحل الأسنى والذين سبقت لهم بحسن الطاعة من الله الحسنى ولو لم يكن لهم إلا حسن الوفاء لكفاهم عندك في مزيد الإعتماد والإستكفاء فإنهم جادلوا في إقامة دولتك وجالدوا وأوفوا بالعهد فهم الموفون بعهدهم إذا عاهدوا وهم للوصايا بخدمتك واعون وفيما ائتمنتهم عليه لأماناتهم وعهدهم راعون قد أصفوا لك النيات بظهر الغيب وأخلصوا الطويات إخلاصا لا شك معه ولا ريب ونابوا عنك أحسن مناب وكفوا كف العدو فما طال له لافتراس ولا اختلاس ظفر ولا ناب واتخذوا لهم بذلك عند الله وعندك يدا وأثلوا لهم به مجدا يبقى حديثه الحسن الصحيح عنهم مسندا

فاستوص بهم وبسائر عساكرك المنصورة خيرا وأجمل لهم سريرة وفيهم سيرا وأحمدهم عقبى هذه الخدمة وأوردهم منهل إحسان يضاعف لهم النعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت