فهرس الكتاب

الصفحة 4557 من 6682

إن شاء الله تعالى بمصابيح سيوفه سواد خطوب الشرك المدلهمة وتغدو سراياه في اقتلاع قلاع الكفر مستهمة وترهبهم خيل بعوثه وخيالها في اليقظة والمنام ويدخل في أيامه أهل الإسلام مدينة السلام بسلام تفويضا تاما عاما منضدا منظما محكما محكما أقامه مولانا أمير المؤمنين في ذلك مقام نفسه الشريفة واستشهد الكرام الكاتبين في ثبوت هذه البيعة المنيفة

فليتقلد المقام الشريف العالي السلطاني أعز الله نصره عقد هذا العهد الذي لا تطمح لمثله الآمال وليستمسك منه بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ولا انفصال فقد عول أمير المؤمنين على يمن آرائك التي ما برحت الأمة بها في المعضلات تستشفي واستكفى بكفايتك وكفالتك في حياطة الملك فأضحى وهو بذلك المستكفي وهو يقص عليك من أنباء الوصايا أحسن القصص وينص لديك ما أنت آخذ منه بالعزائم إذا أخذ غيرك فيه بالرخص فإن نبهت على التقوى فطالما تمسكت منها بأوثق عروة وإن هديت إلى سبيل الرشاد فما زلت ترقى منه أشرف ذروة وإن استرهفنا عزمك الماضي الغرار واستدعينا حزمك الذي أضاء به دهرك واستنار في إقامة منار الشرع الشريف والوقوف عند نهيه وأمره في كل حكم وتصريف فما زلت خلد الله سلطانك قائما بسنته وفرضه دائبا في رضا الله تعالى بإصلاح عقائد عباده في أرضه وما برح سيفك المظفر للأحكام الشرعية خادما ولمواد الباطل حاسما ولأنوف ذوي البدع راغما فكل ما نوصيك به من خير قد جبلت عليه طباعك ولم يزل مشتدا فيه ساعدك ممتدا إليه باعك غير أنا نورد لمعة اقتضاها أمر الله تعالى في الإقتداء بالتذكرة في كتابه المبين وأوجبها نص قوله تعالى ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين )

ويندرج تحت أصولها فروع يستغني بدقيق ذهنه الشريف عن نصها وبفكره الثاقب عن قصها فأعظمها للملة نفعا وأكثرها للباطل دفعا الشرع الشريف فليكن أعز الله نصره عاملا على تشييد قواعد إحكامه وتنفيذ أوامر أحكامه فالسعيد من قرن أمره بأمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت