فهرس الكتاب

الصفحة 4558 من 6682

ورضي فيه بحلو الحق ومره

والعدل فلينشر لواءه حتى يأوي إليه الخائف وينكف بردعه حيف كل حائف ويتساوى في ظله الغني والفقير والمأمور والأمير ويمسي الظلم في أيامك وقد خمدت ناره وعفت آثاره

وأهم ما احتفلت به العزائم واشتملت عليه همم الملوك العظائم وأشرعت له الأسنة وأرهفت من أجله الصوارم أمر الجهاد الذي جعله الله تعالى حصنا للإسلام وجنة واشترى فيه أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة فجند له الجنود واجمع له الكتائب واقض في مواقفه على الأعداء من بأسك بالقواضي القواضب واغزهم في عقر الدار وأرهف سيفك البتار لتأخذ منهم للمسلمين بالثار

والثغور والحصون فهي سر الملك المصون وهي معاقل النفوس إذا دارت رحى الحرب الزبون فليقلد أمرها لكفاتها ويخص حمايتها بحماتها ويضاعف لمن بها أسباب قوتها ومادة أقواتها

وأمراء الإسلام وجنود الإيمان فهم أولياء نصرك وحفظة شامك ومصرك وحزبك الغالب وفريقك الذين تفرق منهم قلوب العدا في المشارق والمغارب فليكن المقام العالي السلطاني أعزه الله تعالى لأحوالهم متفقدا وببسط وجهه لهم متوددا حتى تتأكد لمقامه العالي طاعتهم وتتجدد لسلطانه العزيز ضراعتهم

وأما غير ذلك من المصالح فما برح تدبيره الجميل لها ينفذ ورأيه الأصيل بها يشير فلا يحتاج مع علمه بغوامضها إلى إيضاحها ( ولا ينبئك مثل خبير )

والله تعالى يخص دولته من العدل والإحسان بأوفر نصيب ويمنح سلطانه ما يرجوه من النصر المعجل والفتح القريب إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت