فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 6682

المذهب الثاني أن يفتتح العهد بلفظ من فلان باسم الخليفة وكنيته ولقب الخلافة إلى فلان باسم السلطان وكنيته ولقب السلطنة كما في المكاتبات ثم يأتي بعد ذلك بلفظ أما بعد

ثم تارة يأتي بعد البعدية بتحميد مثل أن يقول أما بعد فالحمد لله ويتخلص إلى ذكر أمر الولاية وما ينخرط في سلكها وتارة يأتي بعد البعدية بخطاب المولى والدعاء له ويتخلص إلى مقاصد العهد من الوصايا وغيرها على اختلاف مقاصد الكتاب وعلى ذلك كانت العهود في دولة الفاطميين بمصر

قلت وقد يستحسن هذا المذهب فيما إذا كان المعهود إليه غائبا عن حضرة الخليفة لأن العهد يصير حينئذ كالرسالة الصريحة إليه بخلاف ما إذا كان بحضرته فإنه لا يكون في معنى الرسالة الصريحة

وعلى هذا المذهب كتب أبو إسحاق الصابي عن الطائع لله عهد شرف الدولة شيرزيك بن عضد الدولة بن بويه وهذه نسخته

من عبد الله عبد الكريم الإمام الطائع لله أمير المؤمنين إلى شيرزيك بن عضد الدولة وتاج الملة أبي شجاع مولى أمير المؤمنين

سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله

أما بعد أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك ونعمتك وأمتع أمير المؤمنين بك وبالموهبة فيك وعندك فإن أمير المؤمنين يرى أن يحفظ على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت