فهرس الكتاب

الصفحة 4560 من 6682

ولي أحمد مذاهبه وأرضى ضرائبه وانصرف عن الدنيا متمسكا بطاعته متدينا بمشايعته حقوقه المتوحدة وحرماته المتمهدة فيمن يخلفه بعده من ولد أمل أن يرث عنه محله ويقوم فيه مقامه وفاء لأهل الولاية وتصرفا على أحكام الرعاية وسياقة للصنيعة من سالف إلى خالف وإمضائها من تالد إلى طارف

هذا على الأمر الجامع والعموم الشامل فإذا أتفق أن منتهى وراثة القرب إليه والمنازل لديه إلى النجباء الأفاضل والحصفاء الأماثل الذين يستحبون استئناف الإصطناع لهم واستقبال التفويض إليهم بالمناقب الموجودة فيهم لو انفردت عما حازوه عن آبائهم وأوليائهم أجرى أمير المؤمنين ما يفضيه عليهم من الأيادي ويرقيهم إليه من هضاب المعالي مجرى الأمر الواجب الذي كثرت الدواعي إليه واتفق الرأي والهوى عليه وتطابق الإيثار والإختبار فيه واقترن الصواب والسداد به واشترك المسلمون في استثمار فائدته وعائدته والإنتفاع بتأديته وعاقبته والله يخير لأمير المؤمنين فيما يمضيه من العزائم ويبنيه من الدعائم ويعتمده من المصالح ويتوخاه من المناجح إنه على ذلك قدير وبه جدير وهو حسب أمير المؤمنين ونعم الوكيل

وقد علمت أدام الله عزك وأمتع أمير المؤمنين بك أن شجرة بيتك هي التي تمكنت في الخدمة أصولها والفضيلة منوطة بها وأسباب التمام والدوام مجتمعة فيها فلذلك سبغت النعمة عليك وامتد ظلها إليكم ونقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت