فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 6682

لا ينبغي إلا له في عصره واستخدم فيه السيوف والصروف من تأدية فرائض نصره وأظهر له من المعجزات التي لا يخلو منها زمن وظاهر له من الكرامات التي زادت على أمنية كل متمن وأتمنه عليه من أسرار النبوة التي رآه الله تعالى لها أشرف مودع وعليها أكرم مؤتمن وأجرى عليه دولته من تذليل الصعاب وتسهيل الطلاب وتفليل أحزاب الشرك إذا اجتمعوا كما اجتمع على جده أهل الأحزاب يواصل شكر هذه النعم التوام ويعرف بعوارفها الفرادى والتؤام ويقدم بين يدي كل عمل رغبة إليه في إيضاح المراشد ونية لا تضل منها الهداية ولا سيما وهو الناشد ويستخيره عالما أنه يقدم إليه أسباب الخير ويناجيه فيطلعه الإلهام على ما يحلي السير ويجلي الغير ويأخذ بيد الله حقه إذا اغتصبت حقوقه ويستنجد بالله إذا استبيح خلافه واستجيز عقوقه ويفزع إلى الله تعالى إذا قرع الضائر ويثق بوعد الله تعالى إذا استهلكت الشبه البصائر فما اعترض ليل كربة إلا انصدع له عن فجر وضاح ولا انتقض عقد غادر إلا عاجله الله سبحانه بأمر فضاح ولا انقطعت سبل نصرة إلا وصلها الله تعالى بمن يرسله ولا انصدعت عصا ألفة إلا تدارك الله تعالى بمن يجرده تجريد الصفاح وإذا عدد أمير المؤمنين هذه النعم الجسيمة والمنح الكريمة واللطائف العظيمة والعوارف العميمة والآيات المعلومة والكفايات المحتومة والعادات المنظومة كنت أيها السيد الأجل أدام الله قدرتك وأعلى كلمتك أعظم نعم الله تعالى أثرا وأعلاها خطرا وأقضاها للأمة وترا وأحقها بأن تسمى نعمة وأجدرها بأن تعد رحمة وأسماها أن تكشف غمة وأنضاها في سبيل الله سبحانه عزمة وأمضاها على الأعداء حدا وأبداها في الجهاد جدا وأعداها على الأعداء يدا وأحسنها فعلا لليوم وأرجاها غدا وأفرجها للأزمة وقد كادت الأمة تصير سدى وأحق الأولياء بأن يدعى للأولياء سيدا وأبقاهم فعلة لا ينصرم فعلها الذي بدا أبدا

فليهنك أنك حزب الله الغالب وشهاب الدين الثاقب وسيف الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت