فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 6682

القاضب وظل أمير المؤمنين الممدود ومورد نعمته المورود والمقدم في نفسه وما نؤخره إلا لأجل معدود نصرته حين تناصر أهل الضلال وهاجرت إليه هاجرا برد الزلال وبرد الظلال وخضت بحار الأهوال وفي يدك أمواج النصال وها في جيدك اليوم عقد جواهر منه ونظم لآل قد بلغت السماء وزينت منك بنجوم نهار لا نجوم ليال وكشفت الغماء وهي مطبقة ورفعت نواظر أهل الإيمان وهي مطرقة وعقصت أعنة الطغيان وهي مطلقة وأعدت بحنكتك على الدولة العلوية بهجة شبابها المونقة وأنقذت الإسلام وهو على شفى جرف هار ونفذت حين لا تنفذ السهام عن الأوتار وسمعت دعوته على بعد الدار وأبصرت حق الله ببصيرتك وكم من أناس لا يرونه بأبصار وأجليت طاغية الكفر وسواك اجتذبه وصدقت الله سبحانه حين داهنه من لا بصيرة له وكذبه وأقدمت على الصليب وجمراته متوقدة وقاتلت أولياء الشيطان وغمراته متمردة وما يومك في نصرة الدولة بواحد ولا أمسك مجحود وإن رغم أنف الجاحد بل أوجبت الحق بهجرة بعد هجرة وأجبت دعوة الدين قائما بها في غمرة بعد غمرة وافترعت صهوة هذا المحل الذي رقاك إليه أمير المؤمنين باستحقاقك وأمات الله العاجزين بما في صدورهم من حسرات لحاقك وكنت البعيد القريب نصحه المحجوب النافذ بحجته المذعورة أعداء أمير المؤمنين به إن فوق سهمه أو أشرع رمحه وما ضرك أن سخطك أعداء أمير المؤمنين وأمير المؤمنين قد أرتضاك ولا أن منعك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت