فهرس الكتاب

الصفحة 4600 من 6682

التعريف ابتداءها بخطبة وهي الحمد لله الذي أضفى على الإسلام ملابس الشرف وأظهر درره وكانت خافية بما أستحكم عليها من الصدف وشيد ما وهي من علائه حتى أنسى ذكر ما سلف وقيض لنصره ملوكا اتفق على طاعتهم من اختلف

أحمده على نعمه التي رتعت الأعين منها في الروض الأنف وألطافه التي وقفت الشكر عليها فليس له عنها منصرف وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة توجب من المخاوف أمنا وتسهل من الأمور ما كان حزنا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي جبر من الدين وهنا وصفيه الذي أظهر من المكارم فنونا لا فنا صلى الله عليه وعلى آله الذين أضحت مناقبهم باقية لا تفنى وأصحابه الذين أحسنوا في الدين فاستحقوا الزيادة من الحسنى

وبعد فإن أولى الأولياء بتقديم ذكره وأحقهم أن يصبح القلم ساجدا وراكعا في تسطير مناقبه وبره من سعى فأضحى بسعيه الجميل متقدما ودعا إلى طاعته فأجاب من كان منجدا ومتهما وما بدت يد من المكرمات إلا كان لها زندا ومعصما ولا أستباح بسيفه حمى وغى إلا أضرمه نارا وأجراه دما

ولما كانت هذه المناقب الشريفة مختصة بالمقام العالي المولوي السلطاني الملكي الظاهري الركني شرفه الله تعالى وأعلاه ذكره الديوان العزيز النبوي الإمامي المستنصري أعز الله تعالى سلطانه تنويها بشريف قدره واعترافا بصنعه الذي تنفد العبارة المسهبة ولا تقوم بشكره وكيف لا وقد أقام الدولة العباسية بعد أن أقعدتها زمانة الزمان وأذهبت ما كان لها من محاسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت