فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 6682

أركانه وهو مشيد الأركان وتحصن به من حوادث الزمان وكانت أيامه في الأيام أبهى من الأعياد وأحسن في العيون من الغرر في أوجه الجياد وأحلى من العقود إذا حلي بها عطل الأجياد

وهذه الأقاليم المنوطة بك تحتاج إلى نواب وحكام وأصحاب رأي من أصحاب السيوف والأقلام فإذا استعنت بأحد منهم في أمورك فنقب عليه تنقيبا واجعل عليه في تصرفاته رقيبا وسل عن أحواله ففي القيامة تكون عنه مسؤولا وبما أجرم مطلوبا ولا تول منهم إلا من تكون مساعيه حسنات لك لا ذنوبا وأمرهم بالأناة في الأمور والرفق ومخالفة الهوى إذا ظهرت أدلة الحق وأن يقابلوا الضعفاء في حوائجهم بالثغر الباسم والوجه الطلق وأن لا يعاملوا أحدا على الإحسان والإساءة إلا بما يستحق وأن يكونوا لمن تحت أيديهم من الرعية إخوانا وأن يوسعوهم برا وإحسانا وأن لا يستحلوا حرماتهم إذا أستحل الزمان لهم حرمانا فالمسلم أخو المسلم ولو كان عليه أميرا وسلطانا والسعيد من نسج ولايته في الخير على منواله واستسن بسنته في تصرفاته وأحواله وتحمل عنه ما تعجز قدرته عن حمل أثقاله

ومما يؤمرون به أن يمحى ما أحدث من سيء السنن وجدد من المظالم التي هي من أعظم المحن وأن يشتري بإبطالها المحامد رخيصة بأغلى ثمن ومهما جبي منها من الأموال فإنما هي باقية في الذمم حاصلة وأجياد الخزائن إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت