فهرس الكتاب

الصفحة 4613 من 6682

الإثم والعدوان وأقررت اسم الخلافة على الإنفراد ليستخير الله في الأصلح للعباد والبلاد

هذا ورأي أهل الحل والعقد من ملوك الإسلام وأمرائه وقضاته وعلمائه ومشايخه وصلحائه وخاصته وعامته ورأي مولانا أمير المؤمنين أعز الله تعالى به الدين وجمع بيمن بركته شمل الإسلام والمسلمين مجمع على تفويض أمر المسلمين وولاية عهدهم وكفالة السلطنة الشريفة والإمامة العظمى إليك خلد الله سلطانك وجعل الدهر خديمك والملائكة أعوانك فقدم أمير المؤمنين من الاستخارة أمام هذا التقليد ما يعتبر في السنة الشريفة ويقدم وعلم أن المصلحة فيما خاره الله له وللأمة من ولايتك أيها الملك المبجل والسلطان الأعظم وأنك أبرأ للذمة وأبر بالأمة وشاهد بإجماع الأمة على سلطنتك من التآلف والاتفاق ما نفى الخلاف والشقاق وما سر الجمهور الطائعين من غير دفاع والجم الغفير لبديع أرائك ورفيع راياتك مذعنين لحسن الاتباع وأهل الحل والعقد لأمرك ونهيك قد خضعت منهم الرقاب وسارعوا إلى إجابة دعوتك حين اتضحت لهم أدلة الصواب والزمان بإفضاء الأمر إليك قد طاب واعتدل والأرض في مشارقها ومغاربها بمهابتك قد أمنت من الوجل والنفوس الأبية قد أذعنت لمبايعتك من غير مهل والفتنة وقد رد الله بالغيظ مثيرها والألفة وقد برقت من سرائر أهل التوحيد أساريرها والعساكر المنصورة قد أحاطت به كما أحاطت بالبدور الهالة وقد أنزل الله عليك ناموس المهابة والجلالة وفوض إليك ما ولاه الله من أمور الإسلام والمسلمين وأسند إليك ما في يده من مصالح عباده المؤمنين لتقيم على أساس أحكامك دعائم الدين القويم وتسير الخلائق على منهاج طريقك المستقيم وتحسن إن شاء الله برعايتك عاقبة الرعية كما أصبحت قلوبهم بك راضية مرضية

وعهد إليك أمير المؤمنين في كل ما وراء سرير خلافته وفي كل ما يرتبط بأحكام إمامته وقلدك ذلك شرقا وغربا وبعدا وقربا وبرا وبحرا وسهلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت