فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 6682

بشكرك ويباهي بك أولياءه تنويها بذكرك ويقول أنت الذي تستكفى فتكون للدولة سهمها الصائب وشهابها الثاقب وكنزها الذي تذهب الكنوز وليس بذاهب وما ضرها وقد حضرت في نصرتها إذا كان غيرك هو الغائب فاشكر إذا مساعيك التي أهلتك لما أهلتك وفضلتك على الأولياء بما فضلتك ولئن شوركت في الولاء بعقيدة الإضمار فلم تشارك في عزمك الذي انتصر للدولة فكان له بسطة الإنتصار وفرق بين من أمد بقلبه ومن أمد بيده في درجات الإمداد وما جعل الله القاعدين كالذين قالوا لو أمرتنا لضربنا أكبادها إلى برك الغماد

وقد كفاك من المساعي أنك كفيت الخلافة أمر منازعيها فطمست على الدعوة الكاذبة التي كانت تدعيها ولقد مضى عليها زمن ومحراب حقها محفوف من الباطل بمحرابين ورأت ما رآه رسول الله من السوارين اللذين أولهما كذابين فبمصر منهما واحد تاه بمجرى أنهارها من تحته ودعا الناس إلى عبادة طاغوته وجبته ولعب بالدين حتى لم يدر يوم جمعته من يوم أحده ولا يوم سبته وأعانه على ذلك قوم رمى الله بصائرهم بالعمى والصمم واتخذوه صنما بينهم ولم تكن الضلالة هناك إلا بعجل أو صنم فقمت أنت في وجه باطله حتى قعد وجعلت في جيده حبلا من مسد وقلت ليده تبت فأصبح وهو لا يسعى بقدم ولا يبطش بيد وكذلك فعلت بالآخر الذي نجمت باليمن ناجمته وسامت فيه سائمته فوضع بيته موضع الكعبة اليمانية وقال هذا ذو الخلصة الثانية فأي مقاميك يعترف الإسلام بسبقه أم أيهما يقوم بأداء حقه وهاهنا فليصبح القلم للسيف من الحساد ولتقصر مكانته عن مكانته وقد كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت