فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 6682

من الأنداد ولم يحظ بهذه المزية إلا أنه أصبح لك صاحبا وفخر بك حتى طال فخرا كما عز جانبا وقضى بولايتك فكان بها قاضيا لما كان حده قاضبا

وقد قلدك أمير المؤمنين البلاد المصرية واليمنية غورا ونجدا وما اشتملت عليه رعية وجندا وما انتهت إليه أطرافها برا وبحرا وما يستنقذ من مجاوريها مسالمة وقهرا وأضاف إليها بلاد الشام وما تحتوي عليه من المدن الممدنة والمراكز المحصنة مستثنيا منها ما هو بيد نور الدين إسماعيل بن نور الدين محمود رحمه الله وهو حلب وأعمالها فقد مضى أبوه على آثار في الإسلام ترفع ذكره في الذاكرين وتخلفه في عقبه في الغابرين وولده هذا قد هذبته الفطرة في القول والعمل وليست هذه الربوة إلا من ذلك الجبل فليكن له منك جار يدنو منه ودادا كما دنا أرضا ويصبح وهو له كالبنيان يشد بعضه بعضا والذي قدمناه من الثناء عليك ربما تجاوز بك درجة الاقتصاد وألفتك عن فضيلة الازدياد فإياك أن تنظر إلى سعيك نظر الإعجاب وتقول هذه بلاد افتتحتها بعد أن أضرب عنها كثير من الأضراب ولكن أعلم أن الأرض لله ولرسوله ثم لخليفته من بعده ولا منة للعبد بإسلامه بل المنة لله بهداية عبده وكم سلف قبلك ممن لو رام مارمته لدنا شاسعه وأجاب مانعه لكن ذخره الله لك لتحظى في الآخرة بمفازه وفي الدنيا برقم طرازه فألق بيدك عند هذا القول إلقاء التسليم وقل ( لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم )

وقد قرن تقليدك هذا بخلعة تكون لك في الاسم شعارا وفي الرسم فخارا وتناسب محل قلبك وبصرك وخير ملابس الأولياء ما ناسب قلوبا وأبصارا ومن جملتها طوق يوضع في عنقك موضع العهد والميثاق ويشير إليك بأن الإنعام قد أطاف بك إطافة الأطواق بالأعناق ثم إنك خوطبت بالملك وذلك خطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت