فهرس الكتاب

الصفحة 4652 من 6682

وبعد فإنا ألهمنا الله من مصالح الأمم وخولنا من الحرص على مهمات العباد الذي قطع به شأفة الكفر وختم وأتى به والشرك قد علم كل أحد اشتعال ناره فكان علما بنار مضرمة لا نار على علم وقدره من رفع الكفر من جميع الجوانب وقفوهم من كل جهة حتى رماهم بالحتف الواصل والعذاب الواصب فأصبح الشرك من الإبادة في شرك والإسلام لا يخشى من قتل ولا يخاف من درك وثغور الإسلام عالية المبتنى جانية ثمار الإدخار من هنا ومن هنا تزاحم بروجها في السماء البروج وتشاهد الأعداء منها سماء قد بنيت وزينت وما لها من فروج وعساكر الملة المحمدية في كل طرف من أطراف الممالك تجول وفي كل واد تهيم حتى تشعر بالنصر ولكنها تفعل ما تقول قد دوخت البلاد فقتلت الأعداء تارة بالإلمام وتارة بالإدهام وسلت سيوفها فراعتهم يقظة بالقراع ونوما بالأحلام ترى أنا قد لذ لنا هذا الأمر التذاذ المستطيب وحسن لدينا موقعه فعكفنا عليه عكوف المستجيد ولبيناه تلبية المستجيب وجعلنا فيه جميع الآلات والحواس وتقسمت مباشرته ومؤامرته سائر الزمن حتى غدا أكثر ترددا إلى النفس من الأنفاس واستنفدنا الساعات في امتطاء المضمر الشموس وادراع محكم الدلاص التي كأنها وميض برق أو شعاع شموس وتجريد المرهفات التي جفت لحاظها الأجفان وجرت فكالمياه وأضرمت فكالنيران وتفويق السهام التي غدت قسيها مرابعا نبالها بان واعتقال السمهرية التي تقرع الأعداء سنها ندما كلما قرعت هي السنان إلى غير ذلك من كل غارة شعواء تسيء للكفار الصباح وتصدم كالجبال وتسير كالرياح ومنازلات كم استلبت من موجود وكم استنجزت من نصر موعود وكم مدينة أضحت لها مدينة ولكن أخرها الله إلى أجل معدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت