فهرس الكتاب

الصفحة 4653 من 6682

وكانت شجرتنا المباركة قد امتد منها فرع تفرسنا فيه الزيادة والنمو وتوسمنا منه حسن الجنى المرجو ورأينا أنه الهلال الذي قد أخذ في ترقي منازل السعود إلى الإبدار وأنه سرنا الذي صادف مكان الإختبار له مكان الإختيار فأردنا أن ننصبه في منصب أحلنا الله فسيح غرفه ونشرفه بما خولنا الله من شرفه وأن تكون يدنا ويده تلتقطان من ثمره وجيدنا وجيده يتحليان بجوهره وأنا نكون للسلطنة الشريفة السمع والبصر وللمملكة المعظمة في التناوب بالإضاءة الشمس والقمر وأن تصول الأمة منا ومنه بحدين ويبطشوا من أمرنا وأمره بيدين وأن نرتبه على حسن سياسة تحمد الأمة إن شاء الله تعالى عاقبتها عند الكبر وتكون الأخلاق الملوكية منتشئة منه ومنتشئة به من الصغر ونجعل سعي الأمة حميدا ونهب لهم منه سلطانا نصيرا وملكا سعيدا ونقوي به عضد الدين ونريش جناح المملكة وننجح مطلب الأمة بإيالته وكيف لا ينجح مطلب فيه بركة

وخرج أمرنا لا برح مسعدا ومسعفا ولا عدمت الأمة منه خلفا منبلا ونوءا محلفا بأن يكتب هذا التقليد لولدنا السعيد ناصر الدين بركة خاقان محمد جعل الله مطلع سعده بالإشراق محفوفا وأرى الأمة من ميامنه ما يدفع للدهر صرفا ويحسن بالتدبير تصريفا بولاية العهد الشريف على قرب البلاد وبعدها وغورها ونجدها وقلاعها وثغورها وبرورها وبحورها وولاياتها وأقطارها ومدنها وأمصارها وسهلها وجبلها ومعطلها ومغتلها وما تحوي أقطاره الأحلام وما ينسب للدولة القاهرة من يمن وحجاز ومصر وغرب وسواحل وشام بعد شام وما يتداخل ذلك من قفار ومن بيد في سائر هذه الجهات وما يتخللها من نيل وملح وعذب فرات ومن يسكنها من حقير وجليل ومن يحلها من صاحب رغاء وثغاء وصليل وصهيل وجعلنا يده في ذلك كله المبسوطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت