فهرس الكتاب

الصفحة 4688 من 6682

وقيدها عن الزهو وروعاتك فحطها من دهش الرأي واستسلام الخضوع وحذراتك فامنعها من الجبن واعمد بها الحزم ورجاءك فقيده بخوف الفائت وامنعه من أمن الطلب

هذه جوامع خلال دخال النقص منها واصل إلى العقل بلطائف أبنه وتصاريف حويلة فأحكمها عارفا بها وتقدم في الحفظ لها معتزما على الأخذ بمراشدها والإنتهاء منها إلى حيث بلغت بك عظة أمير المؤمنين وأدبه إن شاء الله

ثم لتكن بطانتك وجلساؤك في خلواتك ودخلاؤك في سرك أهل الفقه والورع من خاصة أهل بيتك وعامة قوادك ممن قد حنكته السن بتصاريف الأمور وخبطته فصالها بين فراسن البزل منها وقلبته الأمور في فنونها وركب أطوارها عارفا بمحاسن الأمور ومواضع الرأي وعين المشورة مأمون النصيحة منطوي الضمير على الطاعة

ثم أحضرهم من نفسك وقارا يستدعي لك منهم الهيبة واستئناسا يعطف إليك منهم المودة وإنصاتا يفل إفاضتهم له عندك بما تكره أن ينشر عنك من سخافة الرأي وضياع الحزم ولا يغلبن عليك هواك فيصرفك عن الرأي ويقتطعك دون الفكر

وتعلم أنك وإن خلوت بسر فالقيت دونه ستورك وأغلقت عليه أبوابك فذلك لا محالة مكشوف للعامة ظاهر عنك وإن استترت بربما ولعل وما أرى إذاعة ذلك وأعلم بما يرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت