فهرس الكتاب

الصفحة 4689 من 6682

من حالات من ينقطع به في تلك المواطن

فتقدم في إحكام ذلك من نفسك واسدد خلله عنك فإنه ليس أحد أسرع إليه سوء القالة ولغط العامة بخير أو شر ممن كان في مثل حالك ومكانك الذي أصبحت به من دين الله والأمل المرجو المنتظر فيك

وإياك أن يغمز فيك أحد من حامتك وبطانة خدمتك بضعفة يجد بها مساغا إلى النطق عندك بما لا يعتزلك عيبه ولا تخلو من لائمته ولا تأمن سوء الأحدوثة فيه ولا يرخص سوء القالة به إن نجم ظاهرا أو علن باديا ولن يجترئوا على تلك عندك إلا أن يروا منك إصغاء إليها وقبولا لها وترخيصا لهم في الإفاضة بها

ثم إياك وأن يفاض عندك بشيء من الفكاهات والحكايات والمزاح والمضاحك التي يستخف بها أهل البطالة ويتسرع نحوها ذوو الجهالة ويجد فيها أهل الحسد مقالا لعيب يذيعونه وطعنا في حق يجحدونه مع ما في ذلك من نقص الرأي ودرن العرض وهدم الشرف وتأثيل الغفلة وقوة طباع السوء الكامنة في بني آدم ككمون النار في الحجر الصلد فإذا قدح لاح شرره وتلهب وميضه ووقد تضرمه وليست في أحد أقوى سطوة وأظهر توقدا وأعلى كمونا وأسرع إليه بالعيب وتطرق الشين منها لمن كان في مثل سنك من أغفال الرجال وذوي العنفوان في الحداثة الذين لم تقع عليهم سمات الأمور ناطقا عليهم لائحها ظاهرا فيهم وسمها ولم تمحضهم شهامتها مظهرة للعامة فضلهم مذيعة حسن الذكر عنهم ولم يبلغ بهم الصيت في الحنكة مستمعا يدفعون به عن أنفسهم نواطق السن أهل البغي ومواد أبصار أهل الحسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت