فهرس الكتاب

الصفحة 4690 من 6682

ثم تعهد من نفسك لطيف عيب لازم لكثير من أهل السلطان والقدرة من أبطال الذرع ونخوة الشرف والتيه وعيب الصلف فإنها تسرع بهم إلى فساد وتهجين عقولهم في مواطن جمة وأنحاء مصطرفة منها قلة اقتدارهم على ضبط أنفسهم في مواكبهم ومسايرتهم العامة فمن مقلقل شخصه بكثرة الإلتفات عن يمينه وشماله تزدهيه الخفة ويبطره إجلاب الرجال حوله ومن مقبل في موكبه على مداعبة مسايره بالمفاكهة له والتضاحك إليه والإيجاف في السير مرحا وتحريك الجوارح متسرعا يخال أن ذلك أسرع له وأحث لمطيته فلتحسن في ذلك هيأتك ولتجمل فيه دعتك وليقل على مسايرك إقبالك إلا وأنت مطرق النظر غير ملتفت إلى محدث ولا مقبل عليه بوجهك في موكبك لمحادثته ولا موجف في السير مقلقل لجوارحك بالتحريك والإستنهاض فإن حسن مسايرة الوالي واتداعه في تلك الحالة دليل على كثير من عيوب أمره ومستتر أحواله

واعلم أن أقواما يتسرعون إليك بالسعاية ويأتونك على وجه النصيحة

ويستميلونك بإظهار الشفقة ويستدعونك بالإغراء والشبهة ويوطئونك عشوة الحيرة ليجعلوك لهم ذريعة إلى استئكال العامة بموضعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت