فهرس الكتاب

الصفحة 4702 من 6682

وإحاطة الهلكة بهم منفذا رسلك إليهم بعد الإنذار تعدهم إعطاء كل رغبة يهش ليها طمعهم في موافقة الحق وبسط كل أمان سألوه لأنفسهم ومن معهم ومن تبعهم موطنا نفسك فيما تبسط لهم من ذلك على الوفاء بعهدك والصبر على ما أعطيتهم من وثائق عقدك قابلا توبة نازعهم عن الضلالة ومراجعة مسيئهم إلى الطاعة مرصدا للمنحاز إلى فئة المسلمين وجماعتهم إجابة إلى ما دعوته إليه وبصرته إياه من حقك وطاعتك بفضل المنزلة وإكرام المثوى وتشريف الجاه وليظهر من أثرك عليه وإحسانك إليه ما يرغب في مثله الصادف عنك المصر على خلافك ومعصيتك ويدعو إلى اعتلاق حبل النجاة وما هو أملك به في الاعتصام عاجلا وأنجى له من العقاب آجلا وأحوطه على دينه ومهجته بدءا وعاقبة فإن ذلك مما يستدعي به من الله نصره عليهم ويعتضد به في تقديمه الحجة إليهم معذرا أو منذرا إن شاء الله

ثم أذك عيونك على عدوك متطلعا لعلم أحوالهم التي يتقبلون فيها ومنازلهم التي هم بها ومطامعهم التي قد مدوا أعناقهم نحوها وأي الأمور أدعى لهم إلى الصلح وأقودها لرضاهم إلى العافية وأسهلها لاستنزال طاعتهم ومن أي الوجوه مأتاهم أمن قبل الشدة والمنافرة والمكيدة والمباعدة والإرهاب والإيعاد أو الترغيب والإطماع متثبتا في أمرك متخيرا في رويتك مستمكنا من رأيك مستشيرا لذوي النصيحة الذين قد حنكتهم السن وخبطتهم التجربة ونجذتهم الحروب متشزنا في حربك آخذا بالحزم في سوء الظن معدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت