فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 6682

على أعمالك واستخفافا بأمرك الذي يأتمرون به ورأيك الذي ترتئي وأوعز إلى القواد أن لا يقدم أحد منهم على عقوبة أحد من أصحابه إلا عقوبة تأديب في تقويم ميل وتثقيف أود فأما عقوبة تبلغ تلف المهجة وإقامة حد في قطع أو إفراط في ضرب أو أخذ مال أو عقوبة في شعر فلا يلين ذلك من جندك أحد غيرك أو صاحب شرطتك بأمرك وعن رأيك وإذنك ومتى لم تذلل الجند لقوادهم وتضرعهم لأمرائهم توجب لهم عليك الحجة بتضييع إن كان منهم لأمرك أو خلل إن تهاونوا به من عملك أو عجز إن فرط منهم في شيء مما وكلتهم به أو أسندته إليهم ولا تجد إلى الإقدام عليهم باللوم وعض العقوبة عليهم مجازا تصل به إلى تعنيفهم بتفريطك في تذليل أصحابهم لهم وإفسادك إياهم عليك وعليهم فانظر في ذلك نظرا محكما وتقدم فيه برفقك تقدما بليغا وإياك أن يدخل حزمك وهن أو يشوب عزمك إيثار أو يخلط رأيك ضياع والله يستودع أمير المؤمنين نفسك ودينك

إذا كنت من عدوك على مسافة دانية وسنن لقاء مختصر وكان من عسكرك مقتربا قد شامت طلائعك مقدمات ضلالته وحماة فتنته فتأهب أهبة المناجز وخذ اعتداد الحذر وكتب خيولك وعب جندك وإياك والمسير إلا في مقدمة وميمنة وميسرة وساقة قد شهروا الأسلحة ونشروا البنود والأعلام وعرف جندك مراكزهم سائرين تحت ألويتهم قد أخذوا أهبة القتال واستعدوا للقاء ملتجئين إلى مواقفهم عارفين بمواضعهم في مسيرهم ومعسكرهم وليكن ترحلهم وتنزلهم على راياتهم وأعلامهم وفي مراكزهم قد عرف كل قائد منهم أصحابه مواقفهم من الميمنة والميسرة والقلب والساقة والطليعة لازمين لها غير مخلين بما استنجدوا له ولا متهاونين بما أهيب بهم إليه حتى تكون عساكرك في منهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت