فهرس الكتاب

الصفحة 4715 من 6682

تصل إليه ومسافة تختارها كأنها عسكر واحد في اجتماعها على العدو وأخذها بالحزم ومسيرها على راياتها ونزولها في مراكزها ومعرفتها بمواضعها إن ضلت دابة من موضعها عرف أهل العسكر من أي المراكز هي ومن صاحبها وفي أي المحل حلوله منها فردت إليه هداية معروفة بسمت صاحب قيادتها فإن تقدمك في ذلك وإحكامك له طارح عن جندك مؤونة الطلب وعناية المعرفة وابتغاء الضالة

ثم اجعل على ساقتك أوثق أهل عسكرك في نفسك صرامة ونفاذا ورضا في العامة وإنصافا من نفسه للرعية وأخذا بالحق في المعدلة مستشعرا تقوى الله وطاعته آخذا بهديك وأدبك واقفا عند أمرك ونهيك معتزما على مناصحتك وتزيينك نظيرا لك في الحال وشبيها بك في الشرف وعديلا في الموضع ومقاربا في النسب ثم أكثف معه الجمع وأيده بالقوة وقوه بالظهر وأعنه بالأموال واعمده بالسلاح ومره بالتعطف على ذوي الضعف من جندك ومن أزحفت به دابته وأصابته نكبة من مرض أو رجلة أو آفة من غير أن يأذن لأحد منهم في التنحي عن عسكره أو التخلف بعد ترحله إلا لمجهود سقما أو لمطروق بآفة جائحة

ثم تقدم إليه محذرا ومره زاجرا وأنهه مغلظا في الشدة على من مر به منصرفا عن معسكرك من جندك بغير جوازك شادا لهم أسرا وموقرهم حديدا ومعاقبهم موجعا وموجههم إليك فتنهكهم عقوبة وتجعلهم لغيرهم من جندك عظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت