فهرس الكتاب

الصفحة 4748 من 6682

وهذه نسخة عهد كتب بها أبو إسحاق الصابي عن الطائع لله لأبي الحارث محمد بن موسى العلوي الموسوي بتقليده الصلاة في جميع النواحي والأمصار والأطراف وتوقف عن إظهاره لرأي رآه في ذلك وهي

هذا ما عهد عبد الله إلى محمد بن موسى العلوي لما استكفاه النظر في نقابة الطالبيين فكفاه وتحمل ذلك العبء فأغناه وفات النظراء في الإستقلال والوفاء وبذ الأمثال في الإضطلاع والغناء جامعا إلى شرف الأحساب والأعراق شرف الآداب والأخلاق وإلى كرائم المفاخر والمناقب مكارم الطباع والضرائب على الحداثة من سنه والغضاضة من عوده مستوليا من البراعة والنجابة والفراهة واللبابة على التي لا يبلغها الشيب المفارق فضلا عن البالغ المراهق وغايات تنقطع دونها أنفاس المنافسين وتتضرم عليها أحشاء الحاسدين لا سيما وقد أطت بأمير المؤمنين إليه شواجن الأرحام وعطفته على اصطناعه عواطف الآباء والأعمام واقتضت آثاره المحمودة وطرائقه الرشيدة أن يناوبه على رتبة لم يبلغها أحد من ولد أبيه ولم يفترع ذوائبها رجل دونه فقلده الصلاة بمدينة السلام في خمسة جوامعها فأولها الجامع الداخل في حريم أمير المؤمنين وجامع الرصافة وجامع المنصور وجامع براثى وجامع الكف الذي تولى أبوه إشادته وعمارته وحسنت آثاره في إنشائه وإعلائه وحيث سمت همته إليه وبذل المجهود في إنفاق الأموال الدثرة عليه واستنزل بذلك من الله أجزل إثابة المثابين وأوفر أجر المأجورين وجميع المنابر في شرق الأرض وغربها وبعيد الأقطار وقريبها وأمير المؤمنين يسأل الله حسن التسديد في ذلك وسائر مراميه وجميع مطالبه ومغازيه وجواري هممه التي يمضيها وسرايا عزماته التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت