فهرس الكتاب

الصفحة 4749 من 6682

ينويها وأن يجعل النجاح قائدها وسائقها والصلاح أولها وآخرها وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

أمره بتقوى الله التي هي أحرز المعاقل وأحصن الجنن عند النوازل وأعظم ملجإ يلجأ إليه وآمن موئل يعول عليه وأن يعتقدها في خلوته وحفلته ويعتمدها في سره وعلانيته ويجعلها سببا يتبعه ولباسا يدرعه فينازع بها من نازعه ويوادع بها من وادعه فإنها أوكد الأسباب وأوصل القرب والأنساب وأولى الناس بالتمسك بحبلها والإشتمال بظلها من كان بأجل المناسب تعلقه وبأشرف الخلائق تخلقه قال الله سبحانه ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )

وأمره بتلاوة القرآن والمواظبة عليه والإدمان والإئتمار بما فيه من الأوامر والإزدجار عما تضمن من الزواجر وأن يجعله الإمام المتبع فيقفوه والطريق المهيع فيقصده وينحوه فإنه العلم المنجي من الغواية والدليل القائد إلى الهداية والنور الساطع للظلام إذا أشكل مشكل والحاكم القاضي بالحق إذا أعضل معضل قال الله ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )

وأمره بتهذيب لبه من جوامح الوساوس وتطهير قلبه من مطامح الهواجس وأن يتوقى اللحظة العارمة ويتجنب اللفظة المؤلمة عاصيا جواذب الخلاعة ومطيعا أوامر النزاهة حتى يستوي خافيه وعالنه ويتفق ظاهره وباطنه فعال من جعله إمام المسلمين إماما وقدمته الرعية أماما وكان إلى الله داعيا وله عن عباده مناجيا وبينهم وبين خالقهم وسيطا وعلى ما قلده من الصلاة بهم أمينا لتصح شروط صلاته ويقبل مرفوع دعواته قال الله عز و جل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت