فهرس الكتاب

الصفحة 4791 من 6682

وإجراء الأمر فيما يخصك أسد مجاريه وترتيبك فيما أهلت له وحملت ثقله واختصاصك على من تقدمك من الأضراب بمزيد من الإرعاء والإيجاب وحملك وأهل نحلتك على الشروط المعتادة والرسوم التي إمضاء الشريعة لها أوفى الشهادة رأى أمير المؤمنين الإجابة إلى ما وجهت إليه فيه الرغبة واستخارة الله تعالى في كل عزم يطلق شباه ويمضي غربه مقتديا فيما أسداه إليك وأسناه من أنعمه لديك بأفعال الأئمة الماضين والخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين مع أمثالك من الجثالقة الذين سبقوا وفي مقامك اتسقوا وأوعز بترتيبك جاثليقا لنسطور النصارى بمدينة السلام وسائر البلاد والأصقاع وزعيما لهم وللروم واليعاقبة طرا ولكل من تحويه ديار الإسلام من هاتين الطائفتين ممن بها يستقر وإليها يطرا وجعل أمرك فيهم ممتثلا وموضعك من الرياسة عليهم متأثلا وأن تنفرد بالتقدم على هذه الطوائف أجمع ليكون قولك فيما يجيزه الشرع فيهم يقبل وإليك في أحوالهم يرجع وأن تتميز بأهبة الزعامة في مجامع النصارى ومصلياتهم عامة من غير أن يشركك فيها أو يشاكلك في النسبة الدالة عليها مطران أو أسقف للروم أو اليعاقبة لتغدو شواهد ولايتك بالأوامر الإمامية بادية للسامع والناظر وآثار قصورهم عن هذه الرتبة التي لم يبلغوها كافة للمجادل منهم والمناظر ومنعوا بأسرهم عن مساواتك في كل أمر هو من شروط الزعامة ورسومها والتزيي بما هو من علاماتها ووسومها إذ لا سبيل لأحدهم أن يمد في مباراتك باعه ولا أن يخرج عن الموجب عليه من الطاعة لك والتباعة وحملك في ذاك على ما يدل عليه المنشور المنشأ لمن تقدمك الممضى لك ولكل من يأتي بعدك المجدد بما حواه ذكر ما نطقت به المناشير المقررة في أيام الخلفاء الراشدين صلوات الله عليهم أجمعين لمن تقدمك في مقامك وأحرز سبق مغزاك ومرامك من كون المنصوب في الجثلقة إليه الزعامة على ما تضمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت