فهرس الكتاب

الصفحة 4797 من 6682

يستند في شيء من أحكامه إلى من لا يقوم على عصمته دليل ولا جعل إليه تحريم ولا تحليل فأعينوه وفقكم الله على تمشية هذه المقاصد الكريمة أكرم إعانة واسلكوا من مظاهرته على الحق وموازرته على المسالك التي تستبين هنالكم أتم استبانة إن شاء الله تعالى

ومن الظهائر المكتتبة بالوظائف الدينية ما كتب به في ولاية قاض وهو

أما بعد حمد الله رافع علم الحق لمن اهتدى وواضع ميزان القسط بالشريعة المحمدية الآخذة بالحجز عن مهاوي الردى ومؤيد الدين الحنيفي بمن ارتضى لتحديد حدوده وتجديد عهوده وهدى والصلاة على سيدنا محمد نبيه الكريم الذي أرسله إلى الناس كافة غير مستثن عليه من الخلق أحدا وعلى آله وصحبه الذين سلكوا في نصره وإظهار أمره جددا والرضا عن الخليفة أمير المؤمنين العباسي الأطيب عنصرا ومحتدا فإنا كتبناه إليكم كتبكم الله ممن اعتز بطاعته وتقواه واعتصم من حبله المتين بأوثقه وأقواه من فلانة وفضل الله سبحانه مديد الظلال وتوكلنا عليه عز وجهه ظهيرنا المعتمد به في كل حال وعمادنا الذي نقدمه فيما ندبره من الأعمال وإنكم من عنايتنا وموصول رعايتنا لبالمحل الأدنى ومن خاص نظرنا واهتمامنا لمن نكلف بشأنه كله ونعنى ونعتمد من ذلك بالأحسن فالأحسن فجزاء الذين أحسنوا الحسنى

وقد علمتم وصل الله كرامتكم أن الأحكام الشرعية هي ملاك الأمور ونظامها وعليها مدار الأعمال الدينية وبها تمامها وأنه لا يصلح لها إلا من تجرد عن هواه وآثر الحق على ما سواه واتبع حكم نبيه عليه السلام في كل ما عمله ونواه وتجمل بالدراية وحمل الرواية فكانتا أظهر حلاه واتسم بالعدل والاعتدال فيما وليه من ذلك أو تولاه وكان ممن أطلق الحق لسانه وقيد الورع يمناه وقد أمعنا النظر فيمن له من هذه الأوصاف أوفى نصيب ومن إن رمى عن قوس نظره الموفق كان سهمه المسدد مصيب لنخصكم به قاضيا في هذه الأحكام ونقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت