فهرس الكتاب

الصفحة 4805 من 6682

مستغرب وأنالهم من كل غريب إذا أورد قصصه أطرب ومكنهم من نواصي الأعداء وشملهم بعناياته في الإعادة والإبداء وضمن لهم أحمد العواقب وأرشدهم إلى الأفعال التي ثبتت لهم في صحائف الأيام أفضل المناقب وهداهم بأمير المؤمنين إلى ما راق زلاله وتم غاية التمام كما أنه كان لرضا الله سبحانه وحسن ثوابه مآله ويمدهم في المجاهدة عن دولته بالتأييد والتمكين ويحظيهم من أنوار اليقين بما يجلو عن أفئدتهم دجى الشك البهيم ويظهر لأفهامهم خصائص الإمامة في حلل التفخيم والتعظيم ويريهم أن خلوص الطاعة منجاة في المعاد بتقدير العزيز العليم

والحمد لله الذي استثمر من دوحة النبوة الأئمة الهادين وأقامهم أعلاما مرعدة في محجة الدين وبين بتبصيرهم الحقائق وورث أمير المؤمنين شرف مقاماتهم وجعله محرز غاياتهم وجامع معجزاتهم وآياتهم وقضى لمن التحف بظل فنائه واشتمل بسابغ نعمه وآلائه وتمسك بطاعته واعتصم بولائه بالخلود في النعيم المقيم والحلول في مقام رضوان كريم ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم )

يحمده أمير المؤمنين على نعمه التي جعلته للبشر إماما وأمضت له في المشارق والمغارب أوامر وأحكاما وجرد من عزمه في حياطة دين الله عضبا مرهفا حساما واستخلص لإنجاد دولته من أوليائها أكملهم شجاعة وإقداما وأحسنهم في تدبير أمورها قانونا ونظاما وأتمهم لمصالح أجنادها ورعاياها تفقدا واهتماما وأولاهم بأن لا يوجه عليه أحد في حق من حقوق الله ملاما وأجدرهم بأن يحل من جميل رأي أمير المؤمنين دار سلام يلقى فيها تحية وسلاما ويسأله أن يصلي على جده محمد خاتم النبيين الذي أعلن بالتوحيد وجهر وغلب بالتأييد وقهر وأظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت