فهرس الكتاب

الصفحة 4806 من 6682

المعجز البديع واستطال إعجازه وبهر وأطلع نور الإسلام واشتهر في المشارق والمغارب إشراقه وظهر وعلى أخيه وابن عمه أبينا علي بن أبي طالب سيف الله الذي شهره على الكفر وسله وكفله إعزاز الدين فأعظمه بجهاده وأجله وقرع بعزه صفاة الإلحاد فأزاله بعزه وأذله وقصد الأصنام وأرغم من استغواه الشيطان باتباعها وأضله وعلى الأئمة من ذريتهما أعلام الدين وهداة المتقين وموضحي سبيل الحق لأهل اليقين وموصلي الأنوار الدينية إلى بصائر المؤمنين صلاة تتكرر وتتردد وتدوم مدى الأيام وتتجدد

وإن أمير المؤمنين لما اختصه الله به من المنصب الشريف وسما به إليه من المحل الشامخ المنيف وفوضه إليه من تدبير خلقه وأفرده به من اتباع أمره والقيام بحقه وناطه به من المحاماة عن الملة الحنيفية والاجتهاد في أن يشمل أهلها بالحالة السنية والعيشة الهنية وإعانته في إظهار شعارها وتأييده في إظهار علوها على الملك واقتدارها يبذل جهده في الاستعانة بمن تقوم به حجته عند الله بالاعتماد عليه ويتوثق لنفسه في اختيار من يقوم برضا الله في إسناد الأمور إليه ويحرص على التفويض لمن يكفي في التدبير وتحيط غاية نظره بالصغير من رجال الدولة والكبير تقربا إلى الله بالعمل فيما ولاه بما يرضيه وازدلافا باتباع أمره في كل ما ينفذه ويمضيه

وقد كان أمير المؤمنين تصفح أولياء دولته وعظماء مملكته وأكابر شيعته وأنصار دعوته فوجدك أيها السيد الأجل أكملهم فضلا وأقلهم مثلا وأتمهم في التدبير والسياسة إنصافا وعدلا وأحقهم بأن تكون لكل رياسة وسيادة أهلا ففوض إليك في أمور وزارته وعول عليك في تدبير مملكته وجمع لك النظر فيما وراء سرير خلافته فجرت الأمور بمقاصدك السعيدة على إيثار أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت