فهرس الكتاب

الصفحة 4807 من 6682

المؤمنين وإرادته واستمر أمر المملكة بمباشرتك على أحسن قانونه وعادته وشملت الميامن والسعود أتم اشتمال على تفصيله وجملته وانحسمت الأدواء وذلت بسطوتك الأعداء وزالت في أيامك المظالم والإعتداء وحسنت بأفعالك الأمور وظهر بك الصلاح وكان قبل وزارتك قليل الظهور فانبسطت الآمال واتسقت الأعمال وأقمع الضلال وأمنت الأهوال وخلصت من الرأي السقيم وحظيت بالملك العقيم وغدا جندها ورعاياها ببركة رأيك في النعيم المقيم

فلما رمقتك عين الكمال وألهب قلوب حسدتك ما أوتيته من تمام الخلال تكاثر من يحوك المكايد وتظافر عليك المنافس والمعاند ورنت إليك إساءة من عاملته بالإحسان وعدت عليك خيانة من ائتمنته أتم ائتمان وتم له المراد بوفائك وغدره وسلامة صدرك ومكره واتفاق ظاهرك وباطنك ومباينة سره لجهره فكان ماهونه في نفسه سلامة النفس وأكبر الولد ومنح في إسداده نعما لا تنحصر بعدد وأفظع ما كان فيه ما أصيب به ولدك الأكبر رضي الله عنه الذي أصيب وهو مظلوم ولو لم يصب لم يمتنع من الأجل المحتوم فربحت بما نالك ثوابا واستفتح لك الحظ من النصر على الباغي بابا واغتصب الغادر ما لا يستحق ورآه أمير المؤمنين بصورة المبطل ورآك بصورة المحق وهدتك السعادة إلى العمل بسيرة الأنبياء في الانحياز عن الأعداء والتباعد عن أهل الغي والاعتداء فانسللت من الغواة انسلال الصارم من غمده وتواريت من العتاة تواري النار في زنده وقطعت المفاوز مصاحبا للعفر والعين حتى حللت بربوة ذات قرار ومعين وإن أمير المؤمنين يمدك في ذلك بدعائه ويعدك لتدبير دولته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت