فهرس الكتاب

الصفحة 4808 من 6682

وقمع أعدائه ورآك وإن أبعدتك الضرورات عن بابه وأنأتك الحادثات عن جنابه أنك وزيره المكين وخالصته القوي الأمين الذي لا ينزع عنه شمس وزارته ولا يؤثر له غير سلطانه ومملكته

ولما وجهت إلى أعمال أمير المؤمنين بمن استصحبته راجيا من عدوك الانتصار قاصدا إدراك الثار وحللت بعقوته وخيمت في جهته فاتصلت بينكم الحروب وعز على كل منكما نيل المطلوب أنجدك أمير المؤمنين عند علمه ببلوغ الكتاب أجله واستيفاء الوقت المحدود مهله بإظهار ميله إليك وميله عن ضدك وأن قصده مباين لقصد المذكور موافق لقصدك فسبب ذا نصرك وخذلانه وتقويتك وإيهانه ولأمير المؤمنين في حاله عناية تسعدك ورعاية تؤيدك

فحين عدت إلى بابه عود الشموس إلى مشارقها قبلك أحسن قبول وتلقاك بتبليغ السول وكشف الغطاء عما كان يسره إليك ويضمره ويريده بك ويؤثره وجدد لك ما كنت تنظر فيه من الوزارة ومباشرة ما كان مردودا إليك من السفارة والظهارة لأنك أوحد ملوك العصر كمالا وأوسعهم في حسن التدبير مجالا وأشرفهم شيما بديعة وخلالا وأصلحهم آثارا وأعمالا وأتمهم سعادة وإقبالا وأكثرهم تقية لله تعالى وما زلت للمفاخر جامعا ولراية المجد رافعا ولذرى العلاء والسناء فارعا تزدان العصور بعصرك وتتجمل الدنيا ببقاء نهيك وأمرك وتتعجب الأفلاك العلية من سعة صدرك وتتضاءل الأقدار السامية لعظيم قدرك وكم لك من منقبة تجل أن يكفيها بديع الأقوال وتعظم أن يتمناها بديع الأقوال فالدولة العلوية بتدبيرك مختالة زاهية وأركان أعدائها وأضدادها بحزمك وعزمك واهية وسعادات من تضمه وتشتمل عليه متضاعفة غير منقطعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت