فهرس الكتاب

الصفحة 4810 من 6682

وراقب الله فيما ألقاه إليك فقد فوض إليك مقاليد البسط والقبض والرفع والخفض والولاية والعزل والقطع والوصل والتولية والتصريف والصرف والإمضاء والوقف والغض والتنبيه والإخمال والتنويه والإعزاز والإذلال والإساءة والإجمال والإبداء والإعادة والنقص والزيادة والإنعام والإرغام وكل ما تحدثه تصاريف الأيام وتقتضيه مطالب الأنام فهو إليك مردود وفيما عدق بنظرك معدود

وأما العدل ومد رواقه وإقامة مواسمه وأسواقه والإنصاف واتباع محجته والإعتماد على أحكامه وأقضيته وكف عوادي الجور والمظالم وحمل الأمر على قصد التصاحب والتسالم وإظهار شعار الدين في إنصاف المتداعين إلى الشرع المتحاكمين والدعوة الهادية وفتح أبوابها للمستجيبين وإعزاز من يتمسك بها من كافة المؤمنين والأموال والنظر فيها والأعمال أقاصيها وأدانيها فكل ذلك محرر في تقليد وزارتك الأول وأنت أولى من حافظ على العمل به وأكمل

وأما أمراء الدولة الأكابر وصدورها الأماثل وأمراؤها الأعيان وأولياؤها الذين بسيوفهم تقام دعائم الإيمان فأنت شفيعهم في كل مكان ومعينهم الذي يبذل جهده بغاية الإمكان والجاهد لهم في النفع والصلاح والحريص على دفع ما يلم بكل منهم من الضرر والاجتياح ومازلت لهم في الأغراض بحضرة أمير المؤمنين مساعدا وعلى مايبلغهم الآراب حريصا جاهدا وتخصهم دائما بعنايتك وتمدهم برعايتك وتعمل لهم في الحاجات صائب رأيك فأجرهم على ما ألفوه من الاعتناء والإجمال وبلغهم من محافظتك نهايات الآمال فهم أبناء الملاحم ومصطلو لهب الجمر الجاحم ومصافحو الصفاح المرهفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت