فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 6682

ويتحمل عنه تكليفه بعض أحوالها ترفيها للسيد الأجل عن التعب وتخفيفا من كثرة النصب على أن علو قدره الأجل لم يخله في وقت من الأوقات من مشاركة في التدبير ولا صده عن ممازجة في مهم كبير بل ما برحت يده في جميع أحوال الدولة جائلة وجلالة منصبه تقضي بأن تكون تصريفاته لجميع الأمور شاملة وتوقيعاته ماضية في الأموال والرجال والجهات والأعمال وأمير المؤمنين والسيد الأجل يستسعدان بأداته ويتتبعان في كل السياسات ما هو موافق لإراداته لما خصه الله به من المرامي الصائبة والمقاصد التي السعادة على ما يرد منها مواظبة وجبلة عليه من المحافظة على حسن المرجع وحميد العاقبة خرج أمر أمير المؤمنين إلى السيد الأجل بالإيغاز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل لك فتقلد ما قلدته من النيابة عن والدك فيما إليه من أمور مملكته وأحوال دولته معتمدا على تقوى الله التي بها نجاة أهل اليقين وفوز سعداء المتقين لقول الله عز من قائل ( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )

واحمل عن السيد الأجل والدك ما يؤثر أن تحمله عنه من الأثقال وتكفل ما يكلفك إياه من الأشغال ونفذ ما يختار أن تنفذه وأنجز ما يؤثر أن تنجزه وأمض ما يشير إليك بإمضائه من أساليب التوقيعات وفنون المهمات وقم في كل من أمور نيابتك المقام الذي يرضيه ويوجبه برك ويقتضيه وقد جعلك الله ميمون النقيبة مسعود الضريبة مكمل الأدوات مؤهلا لترقي الغايات لا تكبر عن مباشرتك كبيرة ولا تشف عن رتبتك رتبة خطيرة واجر على عادة والدك في حسن السياسة والتدبير والإجمال للأولياء لكما في كل صغير من الأمور وكبير

والوصايا متسعة الفنون كثيرة الشجون ولك من مزية الكمال وفضيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت