فهرس الكتاب

الصفحة 4822 من 6682

اصطفائه واجتبائه إليك وأنالتك من كل فضل بارع غايته وأظهرت فيك لكل كمال رائع آيته وجمعت لك من معجزات المحاسن ما لولا مشاهدتك لوجب استحالة جمعه ولأنكر كل متدبر صدر حديثه عن صدر صدره أو ورود سمعه ويسر لك تمام السعد والإقبال الترقي إلى ذورة العلى التي يهاب النجم أن تمر ملاحظتها منه ببال وتأنقت الحظوظ في إعظام ما خولتك من الفضائل الباهرة فبالغت وتناهت وأغرقت فيما أتحفتك به من المحاسن النادرة فشرفت بك وتباهت حتى غدا جسيم ما قدم شرحه من الثناء وذكره وعظيم ما وجب منه نشره فتضوع أرجه ونشره نغبة من بحارها الزاخرة وشذرة من عقودها الفاخرة وقليلا من كثيرها الجسيم وضئيلا من جزيلها الذي استكمل خصائص التعظيم

واستثمر فأنت الجامع لمفترق الفضائل الملكية والفارع ذرى الجلال الذي أفردتك به المواهب الملوكية والممنوح أعلى رتب السيادة السارية إليك من أكرم الأصول والملموح بارتقاء هضاب المجد التي عجز ملوك الآفاق عن الانتهاء إليها والوصول والأوحد الذي بذ العظماء فعظم خطرا وقدرا والأروع الذي انقادت له الصعاب فرحب باعا وصدرا والعالم بالأمور الذي أصبح أعلم ملوك الأرض بأحسن التدبير وأدرى والمذكي بأنوار ذكائه في عاتم النوب سراجا وهاجا والمشمر في ذات الله فلا يوجد له على غير ما أرضاه معاجا والمبتكر من غرائب السياسات ما لا تزال محاسنه على مفرق الزمن تاجا والممجد اللهج بتمجيده كل مقول ولسان والمعجز كل متعاط وإن كان بليغا بديع الإحسان والممنوح المعرق في السيادة والمملكة والمبتدع المكارم أبكارا تجل عن أن يشابهه أحد فيها أو يشركه فآيات مجدك ظاهرة باهرة وغر خلائقك في اختراع المآثر وافتراعها ماهرة وإليك إيماء السعادة وإشاراتها والدسوت باعتلائك مناكبها تسامي السماء أرجاؤها ويتحقق في البحر الأعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت