فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 6682

والعجم وشمخ علاؤه فتطامن له كل علي ودان وسمت مواطيء أقدامه فتمنت منالها مواطيء التيجان وحاز بالمساعي الفضل الباهر أجمع واستولى على بواهر الحكم بالنظر الثاقب والقلب الأصمع وأفرد بكمال عز أن تدركه الآمال أو يكون لاشتطاطها فيه مطمع أو مجال وغدا النصر المبين تابعا لعذب ألويته وحسن إقباله في كل موطن كفيل بإدبار العدو وتوليته وأجاب داعي الله إذ استنصر لآل بيت النبوة واستصرخ ولبى دعاءه تلبية تسطر أخبارها على ممر الزمان وتؤرخ وأجلى شياطين الضلال وقد تبعت في زعيمها الجاحد وثنا وصدها بالعزم المرهف عما أصرت عليه من منكر الإلحاد وثنى وبدلت سطاه جبابرة الطغاة من الأوطان بعدا وسحقا وأمتعتهم فتكاته من الأعداء الوافرة إفناء وسحقا وأذاقتهم حملات جيوشه وبال أمر من عاضد باطلا وعاند حقا وجعلتهم شفار سيوفه الباترة في التنائف حصيدا ورمت بالإرغام والإضراع معاطسهم وخدودهم بعد أن عمروا شما وصيدا وقصد بمواضيها أشلاءهم ودماءهم فألجم غروبها وسقى وكشف بلوامعها عن الدولة الفاطمية من معرتهم جنحا عاتما وغسقا وكفل أمورهم فأحسن الإيالة والكفالة وأعادها إلى أفضل ما تقدم لها من القوة والفخامة والجلالة ونظر أحوالها فقوم كل معوج وعدل كل مائل وحباها ملبس جمال تقبح عند بهجته ملابس الخمائل

ولما أباد عصب العناد عطف على الإجتهاد في الجهاد فجابت جحافله متقاذف الأقطار ونالت من الفتك بالكفرة في أقصى بلادها نهاية الأوطار وانتزعت منهم الحصون واستباحت الممنع المصون حتى أصارت جلدهم المشهور فشلا وفيض إقدامهم المذكور وشلا وشمل الأمة بسيرة عرفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت