فهرس الكتاب

الصفحة 4842 من 6682

سبيل الله فما ضن وكان مكان ما أمل عند اصطفائه وفوق ما ظن وسدد قصوده فمرقت سهامها وما مرقت عن طاعته وأطلع سعوده فأنارت نجوما لأوليائه ورجوما لأهل خلاف خلافته وأطلقت أحكام عدل الله في خلق الله أحكام مراماته وسيف إخافته فالدنيا بيمن إيالته عن مآخذ السراء وطلقاء الجود بما عملته يده من قيود الإحسان في عداد الأسراء ورضا أمير المؤمنين عنه كافل له بأن يرضي الله في الأعداء وملوك الأرض إن فدت السماء طيبة أنفسها له بالفداء والدنيا متأرجة بطيب خبره والعلياء متبرجة بحسن نظره وبحار التدبير لا تفارق زبد أمواجها إلا بفاخر جوهره وقوانين السياسة لا توجد مسندة إلا عن اتباع أثره ولا حظ لمحاربه إلا سلمه بعثاره وتثلمه بعثيره فأثنى عليك بحضرته واصفا وثنى إليك عنان عنايته عاطفا ورأى تقليدك ولايتها معربا باستحقاقك عارفا خرج أمر أمير المؤمنين إليه بأن يوعز إلى ديوان الإنشاء بكتب هذا السجل لك بتقليدك ولاية المعونة والحسبة بمدينة مصر والجيزة والقرافة إنافة بك عن النظراء وإبانة عما لك من جميل الآراء وتطرية لحظك بما حصل به من الإطراء ورعاية لما لك من الانتهاء إلى أقصى غايات الإحسان والإجراء وإيجابا لما تتوسل به من العناء وذخائر الغناء والإثراء وإشادة لقدرك الذي أشاده ما أنت عليه من الإيواء إلى ظل النزاهة والاستيناء

فتقلد ما قلدته من هذه الخدمة وأرفل بما ضفا عليك من ملابس هذه النعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت